عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

325

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

لطيف المعاشرة حسن الملتقى حلو العبارة جميل المذاكرة يتلو القرآن العظيم بصوت حسن ونغمة طيبة وتوفي بالقاهرة رحمه الله تعالى . ( سنة ستين وتسعمائة ) فيها وقع عمارة ميزاب الرحمة من البيت الشريف وقال في ذلك أبو بكر اليتيم المكي مؤرخا : يا أيها المولى الجليل ومن له * المجد الأثيل الفائق المريخا ميزاب بيت الله جدد * فاقتبسنا رحمة من ربك التاريخا وفيها توفي الأمير برهان الدين إبراهيم بن والي بن نصر خجا بن حسين الذكرى المقدسي الفقيه الحنفي قال ابن الحنبلي قدم حلب سنة ست وأربعين واردا من بغداد لتيمار كان له بها وكان لطيف المذاكرة حسن المحاضرة اشتغل بالعربية وغيرها وتعاطى الأدب وله منظومة في النحو سماها البرهانية وقرض عليها سيدي محمد بن الشيخ علوان وغيره ووضع رسالة في الصيد وما يتعلق بالخيل برسم وزير السلطنة السليمانية وقدمها إليه بالروم ومن شعره : قال الفؤاد مقالات يوبخني * لما رآني على طول من الأمل أن ليس تنفع أقوال تقررها * ما لم تكن عاملا بالفعل يا ابن ولي عاد إلى وطنه من غير الطريق المعتاد ففقد في الطريق في هذه السنة وفيها إبراهيم بن يوسف بن سوار الكردي البياني الخاتوني ثم الحلبي الشافعي قال ابن الحنبلي فقيه صوفي سليم الصدر معمر اجتمع بالسيد علي بن ميمون بعد أن رآه في المنام فألبسه ثوبا أبيض قال وكان مغرما بالكيمياء توفي بحلب ودفن خارج باب قنسرين وفيها تقي الدين أبو بكر بن شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن أبي اللطف المقدسي الشافعي الإمام العلامة