عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
308
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
القضاء مدة يسيرة نيابة عن ابن عمه قاضي القضاة نجم الدين بن قاضي عجلون وكان يباشر عنه الخطابة بالجامع الأموي وكان يلبس الثياب الحسنة وفي آخر عمره طرح التكلف ولبس الثياب الخشنة واستوى عنده كلاهما وتوفي بعد عشاء ليلة الخميس سابع عشر جمادى الآخرة ودفن بباب الصغير بمقبرة أهله قريبا من عمه شيخ الإسلام تقي الدين وفيها مروان المجذوب كان في أول أمره قاطع الطريق ببلاد الشرقية من مصر وكان مشهورا بالفروسية ثم لما جذب كان يدور في أسواق دمشق وتظهر عليه للناس كرامات وخوارق وكان إذا خطر لأحد ممن يصادفه معصية أو عمل بمعصية يصكه حتى يدع خاطره وربما منعه بعضهم فشلت يده وتوفي بمصر ودفن بجانب البنهاوي خارج باب الفتوح وفيها السيد الشريف ولي بن الحسين العجمي الشرواني الشافعي المعروف بوالده حج من بلاده وعاد فدخل دمشق وحلب سنة تسع وعشرين وتسعمائة وقرأ بحلب صحيح البخاري على البرهان العمادي تاما وقرأ عليه بها جماعة منهم ابن الحنبلي قال قرأت عليه في متن الجغميني في الهيئة وانتفعت به وهو أول أشغالي بهذا الفن ثم رحل إلى بلاده وحدث بها واشتهر بالمحدث وكان يعرف البيان معرفة حسنة وتوفي ببلاده . ( سنة ست وخمسين وتسعمائة ) فيها توفي المولى إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي الحنفي الإمام العلامة قال في الشقائق كان من مدينة حلب وقرأ هناك على علماء عصره ثم ارتحل إلى مصر وقرأ على علمائها في الحديث والتفسير والأصول والفروع ثم إلى بلاد الروم وقطن بقسطنطينية وصار إماما ببعض الجوامع ثم صار إماما وخطيبا بجامع السلطان محمد ومدرسا بدار القراء التي بناها سعدى جلبي المفتي قال وكان إماما عالما بالعلوم العربية والتفسير والحديث وعلوم القراءات وله