عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
305
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وتوفي بمدينة حماة في أوائل رمضان رحمه الله تعالى وفيها المولى شمس الدين محمد بن العلامة علي الفناري الحنفي أحد الموالي الرومية قرأ على والده في شبابه وبعد وفاته على المولى خطيب زادة والمولى أفضل الدين وترقى في المدارس حتى صار مفتيا أعظم واشتغل بإقراء التفسير والتصنيف وألف عدة رسائل وحواش على شرح المفتاح للسيد وغير ذلك وكان آية في الفتوى باهرا فيها وله احتياط في المعاملة مع الناس متحرزا عن حقوق العباد محبا للفقراء والصلحاء لا تأخذه في الله لومة لائم توفي بالقسطنطينية ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وفيها شمس الدين محمد بن يعقوب الصفدي الشافعي الشيخ الإمام شيخ الإسلام عالم صفد ومفتيها سبط ابن حامد قرأ وحصل في بلده وغيرها ورحل إلى دمشق للطلب فقرأ على الكمال بن حمزة والكمال العيثاوي وغيرهما ورحل إلى مصر فأخذ عن أكابر علمائها وكان كثير الرحلة إلى دمشق شديد المحبة لأهلها عالما عاملا ذا مهابة وجلالة وكلمة نافذة توفي في أواخر الحجة بصفد وفيها شرف الدين يحيى بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد العقيلي الحلبي الحنفي المعروف بابن أبي جرادة نسبة إلى أبي جرادة حامل لواء أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يوم النهروان وكان اسم أبي جرادة عامرا كان صاحب الترجمة حسن الشكل نير الشيبة كثير الرفاهية ولي عدة مناصب بحلب مولده سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ووفاته في هذه السنة . ( سنة خمس وخمسين وتسعمائة ) فيها توفي بدر الدين حسن بن قاضي القضاة جلال الدين عمر بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن النصيبي ولد سنة سبع وتسعمائة واشتغل بالعلم مدة على العلاء الموصلي والبرهان اليشبكي وغيرهما ثم رحل لأجل المعيشة