عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
300
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفي حدودها شمس الدين محمد القهستاني الحنفي المفتي ببخارا وهو من شركاء المولى عصام الدين وكان إماما عالما زاهدا فقيها متبحرا جامعا يقال أنه ما نسي قط ما طرق بسمعه وله شرح لطيف على الوقاية ألفه برسم الملك البطل الشجاع العالم العامل المستنصر السلطان ابن السلطان أبي المغازي عبيد الله خان السيبكي وقهستان قصبة من قصبات خراسان . ( سنة أربع وخمسين وتسعمائة ) فيها توفي القاضي برهان الدين إبراهيم بن أحمد الأخنائي الشافعي الدمشقي الإمام العلامة كان من العلماء والرؤساء ماسكا زمام الفقهاء أحد قضاة العدل يلبس أحمد الثياب وأفخرها ويركب حسان الخيل اشتغل أولا على القاضي برهان الدين بن المعتمد ورافق تقي الدين القاري عليه وعلى غيره في الاشتغال وأخذ عن الكمال بن حمزة وكانت له ديانة ومهابة ووقار وتوفي ليلة الأربعاء سابع رجب ودفن بتربته المعمورة قرب جامع جراح وفيها برهان الدين إبراهيم بن العلامة زين الدين حسن بن عبد الرحمن ابن محمد الحلبي الشافعي الشهير بابن العمادي الشيخ الإمام ولد بحلب بعد الثمانين وثمانمائة ونشأ بها وأخذ العلوم عن جماعة من أهلها وممن ورد إليها منهم والده والشمس البازلي والشيخ أبو بكر الحبيشي ومظفر الدين الشيرازي نزيل حلب وقرأ المطول وبعض العضد على البدر بن السيوفي والفقه وغيره عن المحيوي عبد القادر الأبار وغيرهم وجد واجتهد حتى فضل في فنون ودرس وأفتى ووعظ مع الديانة والسكون ولين الجانب وحسن الخلق وحج من طريق القاهرة وأخذ عن جماعة من أهلها كالقاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف والنور المحلى والشهاب القسطلاني قرأ عليه شرحه على البخاري والمواهب اللدنية وغيرهما وأخذ بمكة عن العز بن فهد وابن عمه الخطيب وغيرهما ولقي