عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

291

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

خارج باب المقام وفيها قاضي القضاة عفيف الدين محمد ابن علي بن عمر بن علي بن جنغل بضم الجيم والغين المعجمة بينهما نون ساكنة الحلبي المالكي آخر قضاة المالكية بحلب وابن قضاتها ولد يوم الأربعاء تاسع عشري شوال سنة أربع وسبعين وثمانمائة وتفقه بالشيخ علي الكناسي المغربي المالكي وولي القضاء من قبل السلطان الأشرف قايتباي تاسع عشري شوال سنة سبع وتسعين وهو ابن نيف وعشرين سنة ثم انكف عن المناصب في الدولة العثمانية ولزم بيته آخرا في رفاهية وطيب عيش والمسلمون سالمون من يده ولسانه ولم يكن يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة والعيدين وربما شهد بعض الجنائز وتوفي في نهار الأربعاء ثاني شوال وفي حدودها عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عرب شاه من ذرية أبي إسحق الأسفراييني قرية من قرى خراسان كان أبوه قاضيا بها وجده في أيام أولاد تيمور وهو من بيت علم ونشأ هو طالبا العلم فحصل وبرع وفاق أقرانه وصار مشارا إليه بالبنان وكان بحرا في العلوم له التصانيف الحسنة النافعة في كل فن خرج في أواخر عمره من بخارى إلى سمرقند لزيارة الشيخ العارف وخواجه عبيد الله النقشبندي فمرض بها مدة اثنين وعشرين يوما ثم قضى نحبه عن اثنتين وسبعين سنة وكان آخر ما تلفظ به الله وازدحم الناس للصلاة عليه ودفن بسمرقند قرب الشيخ المذكور وفيها جمال الدين أبو مخرمة محمد بن عمر باقضام الفروعي الشافعي يجتمع مع الفقيه عبد الله بن أحمد مخرمة في الأب السادس ولد ببلدة الهجرين من اليمن ونشأ بها ثم ارتحل إلى عدن لطلب العلم فأخذ عن إماميها الفقيه عبد الله بن أحمد مخرمة والفقيه محمد بن أحمد فضل ثم ارتحل إلى زبيد وأخذ عن علمائها ثم رجع إلى عدن ولازم الإمام عبد الله بن أحمد مخرمة وولده العلامة شهاب الدين أحمد وانتفع بهما وتخرج عليهما ولما وصل العلامة