عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
289
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الأعراب وتوفي بمصر ودفن خارج باب النصر انتهى ملخصا وفيها المولى عبد العزيز بن زين العابدين الحنفي أحد موالي الروم الشهير بابن أم ولد شهرة جده لأمه اشتغل بالعلم وحصل واتصل بخدمة المولى ابن المؤيد ودرس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية ثم بدار الحديث بادرنة ثم ولي قضاء حلب ثم صار مفتيا ومدرسا باماسية ثم ترك المناصب وتقاعد فعين له كل يوم سبعون عثمانيا وكان عالما كاملا شاعرا لطيفا ومن شعره ما كتبه على وثيقة وهو قاض بمغنيسا : هذه حجة مباينها * أسست بالوثاق تأسيسا صح عندي جميع فحواها * لن ترى في السطور تلبيسا ثم عبد العزيز وقعها * قاضيا في ديار مغنيسا قال ابن الحنبلي كان فاضلا فصيحا حسن الخط لطيف الشعر باللسان العربي بديع المحاضرة جميل المذاكرة انتهى وتوفي بالقسطنطينية وفيها الشيخ زين الدين عمر العقيبي العارف بالله تعالى المربي المسلك الحموي الأصل ثم العقيبي الدمشقي المعروف بالاسكاف كان في بدايته إسكافا يصنع النعال الحمر ثم صحب الشيخ علوان الحموي وبقي على حرفته غير أنه كان ملازما للذكر أو الصمت ثم غلبت عليه الأحوال فترك الحرفة وأقبل على المجاهدات ولزم خدمة أستاذه الشيخ علوان حتى أمره أن يذهب إلى دمشق ويرشد الناس وكان كثير المجاهدات شديد التقشف ورعا وكان أميا لكن ببركة صدقه فتح الله عليه في الكلام في طريق القوم والتكلم على الخواطر التي يشكوها إليه الفقراء وكان مدة إقامته بدمشق يسافر لزيارة شيخه في كل سنة مرة يقيم بحماة ثلاثة أيام ويرجع قال الشيخ إبراهيم بن الأحدب وأخذت عنه الطريق وانتفعت به وانتفع به كثير من الناس انتهى وكان يعامل أصحابه ومريديه بالمجاهدات الشاقة على النفوس وكان ربما أمر بعضهم بالركوب على