عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

28

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ست وتسعمائة ) فيها توفي الملك الأشرف جان بلاط بن عبد الله أبو النصر سلطان مصر اشتراه بشتك الدوادار وقدمه للأشرف قايتباي بعد طلبه له فجعله خاصكيا وقربه إليه وعلمه القرآن والحساب والرمي وصار رئيسا محتشما ثم رقاه حتى أعطاه تقدمة ألف ثم ولي الدوادارية الكبرى في زمن ولده الناصر ثم أنعم عليه بنيابة حلب فأقام بها سنة ثم نقله إلى نيابة الشام فأقام بها سبعة أشهر ثم قدم القاهرة في زمن الظاهر فولاه الإمرة الكبرى وزوجه بأخته وصار العادل طومان باي يرمي الفتنة بينه وبين الظاهر إلى أن تنافرا وقدر جان بلاط على الظاهر فخرج من قلعة مصر وتركها له فتسلطن في ضحوة يوم الاثنين ثاني القعدة سنة خمس وتسعمائة فأقام نصف سنة وستة عشر يوما وبنى المدرسة الجنبلاطية خارج باب النصر وخلع ونفى إلى الإسكندرية وقتل بها خنقا ودفن فيها نحو شهر ثم نقل إلى القاهرة ودفن بتربة أستاذه قايتهاي ثم رد إلى تربته التي أعدها لنفسه خارج باب النصر فنقل إليها ولم تتغير جثته ثم تولى الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري يوم الاثنين عيد الفطر من هذه السنة وفيها زين الدين حامد بن عبد الله العجمي الحنفي العلامة قال ابن طولون هو شيخنا اشتغل ببلاده وحصل وبرع وقدم دمشق فدرس بها وكان فقيها بارعا توفي يوم السبت سابع عشر ذي الحجة ودفن بباب الصغير وفيها تقريبا بدر الدين حسن بن محمد العلامة المقرئ الصوفي المقدسي الشافعي المعروف بابن الشويخ أخذ القراءات ولبس خرقة التصوف من الشمس إمام الكاملية بحق لباسه لها من ابن الجزري المقرئ ولبسها أيضا من