عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
277
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
روايته بشرطه كما ذكره في تاريخه وقال في الكواكب ذكر والد شيخنا أنه لما دخل دمشق صحبة الغوري هو وقاضي القضاة كمال الدين الطويل الشافعي وقاضي القضاة عبد البر بن الشحنة الحنفي وقاضي القضاة المالكي هرع إليهم جماعة للأخذ عنهم لعلو أسانيدهم وكان ذلك في أوائل جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وذكر الشعراوي أن صاحب الترجمة لم يل القضاء إلا بعد إكراه الغوري له المرة بعد الأخرى ثم ترك القضاء في الدولة العثمانية وأقبل على العبادة وأكب على الاشتغال في العلم حتى كأنه لم يشتغل بعلم قط مع أنه انتهت إليه الرياسة في تحقيق نقول مذهبه وفي علوم السنة في الحديث والطب والمعقولات وكان في أول عمره ينكر على الصوفية ثم لما اجتمع بسيدي علي الخواص وغيره أذعن لهم واعتقدهم وصار بعد ذلك يتأسف على عدم اجتماعه بالقول في أول عمره ثم فتح عليه في الطريق وصار له كشف عظيم قبيل موته وتوفي بمصر انتهى وفيها بدر الدين حسن بن علي الطبراني من بلدة عند بركة طبرية الشافعي المقرئ نزيل دمشق حفظ القرآن العظيم بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر ثم تلاه بعدة روايات على الشيخ علاء الدين القيمري واشتغل بالنحو على ابن طولون وتسبب بقراءة الأطفال في مكتب عز الدين غربي المدرسة المذكورة وصلى عدة ممن أقرأه بالقرآن وكان أحد شقيه بطالا لا يمشي إلا بعكاز وتوفي ليلة الأحد ليلة عيد الفطر وفيها عرفة القيرواني المغربي المالكي العارف بالله تعالى شيخ سيدي علي بن ميمون وسيدي أحمد بن البيطار من كراماته ما حكاه سيدي محمد بن الشيخ علوان في كتابه تحفة الحبيب أن سلطان المغرب كان قد حبسه بنقل واش كاذب فوضعه في السجن وقيده بالحديد فكان الشيخ عرفة إذا حضر وقت من أوقات الصلوات أشار إلى القيود فتتساقط فيقوم ويصلي فقال له بعض من كان معه في السجن إذا كان