عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
264
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
كان شيخا معمرا نحيف البدن محققا متفقها متواضعا سخيا قرأ على أكابر علماء العجم كالمنلا عبد الغفور اللاري أحد تلامذة منلا عبد الرحيم الجامي وقدم حلب في هذه السنة وولده منلا عبد الرحيم قال ابن الحنبلي اجتمعت به مرارا وانتفعت به واستفدت منه وتوفي بحلب ودفن بمقبرة الصالحين وفيها شمس الدين محمد بن حسان الدمشقي الشافعي أحد الفضلاء البارعين قال ابن طولون كان الغالب عليه التنزه توفي يوم الاثنين ثالث القعدة ودفن بباب الفراديس وفيها شمس الدين محمد الداودي المصري الشافعي وقيل المالكي الشيخ الإمام العلامة المحدث الحافظ كان شيخ أهل الحديث في عصره أثنى عليه المسند جار الله بن فهد والبدر الغزي وغيرهما قال ابن طولون وضع ذيلا على طبقات الشافعية للتاج السبكي وقال النجم الغزي جمع ترجمة شيخه الحافظ السيوطي في مجلد ضخم ورأيت على ظهر الترجمة المذكورة بخط بعض فضلاء مصر أن مؤلفها توفي قبل الزوال بيسير من يوم الأربعاء ثامن عشري شوال ودفن بتربة فيروز خارج باب النصر وفيها شمس الدين محمد بن مكية النابلسي الشافعي الإمام العلامة توفي بنابلس في هذه السنة كما قاله في الكواكب وفيها المولى سنان الدين يوسف بن المولى علاء الدين على البكالي الرومي الحنفي أحد موالي الروم قرأ على والده وعلى غيره وترقى في التدريس حتى درس بإحدى الثمان وتقاعد عنه بثمانين عثمانيا وبقي على ذلك إلى أن مات وكان مشتغلا بالعلم يحب الصوفية وله لطف وكرم وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وله حواش على شرح المواقف للسيد ورسائل كثيرة رحمه الله تعالى . ( سنة ست وأربعين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الأريحاوي الأصل