عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
261
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
البرانية آخرا مدة يسيرة واخترمته المنية ولزم المشهد الشرقي بالجامع الأموي بعد شيخه ابن قاضي عجلون وردت المشكلات إليه وعكف الطلبة عليه وممن أخذ عنه الشهاب الطيبي والعلاء بن عماد الدين وتزوج بنت مفتي الحنفية قطب الدين بن سلطان ورزق منها ابنا مات بعده بمدة يسيرة وكان محققا مدققا واقفا مع المنقول عالما بالنحو والقراءات والفقه والأصول نظم أرجوز لطيفة في عقيدة أهل السنة وله شعر حسن وتوفي ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها تقريبا المنلا أبو بكر العلوي الحنفي نسبة إلى محمد بن الحنفية رضي الله عنه الحنفي المذهب المعروف بشيخ زاده كان من كبار الفضلاء الأذكياء مع ماله من المال والرزق والكتب النفيسة وكان صالحا متواضعا لا يحب التصنع من نفسه ولا من غيره وكان جليل القدر بسمرقند بواسطة أن خالته كانت زوجا لملكها ودخل حلب سنة ثلاث وثلاثين ورافق ابن الحنبلي في صدر الشريعة على الشهاب الأنطاكي ثم سافر إلى مكة وجاور بها سنين ثم عاد إلى حلب ثم سافر منها إلى بلده وهي في الهند وقطن بها إلى أن مات وفيها أبو العباس الحريثي المصري نشأ في العبادة والاشتغال بالعلم وقرأ القرآن بالسبع ثم خدم سيدي محمد بن عنان وأخذ عنه الطريق وزوجه بابنته وقربه أكثر من جميع أصحابه ثم صحب بعده سيدي على المرصفي وأذن له أن يتصدى للارشاد ولم يرشد حتى سمع الهواتف تأمره بذلك فدعا إلى طريق الله تعالى ولقن نحو عشرة آلاف مريد ولما حضرته الوفاة قال خرجنا من الدنيا ولم يصح معنا صاحب في الطريق وبنى له زاوية بمصر وعدة مساجد بدمياط والمحلة وغيرهما قال الشعراوي ووقع له كرامات كثيرة منها أنه جلس عندي بعض المغرب في رمضان فقرأ قبل أذان العشاء خمس ختمات وطوى أربعين يوما وكان كثير التحمل لهموم الخلق حتى صار كأنه شن بال وكان