عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

26

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وغيرها من الكيمان والبلاد الكفرية حتى أن عمد جامعيه بمصر والمحلة يعجز عن نقلها سلطان ذكر عنه إمام جامعه بمصر الشيخ أمين الدين بن النجار أنه أقام صف العمد التي على محراب الجامع المذكور كلها في ليلة واحدة والناس نائمون وذكر المناوي أنه عمر هذا الجامع من عثماني وضعه تحت سجادته وصار يأخذ منه ويصرف وكراماته رضي الله عنه كثيرة مستفيضة وأطنب الشعراوي في ذكره وتوفي بالقاهرة في رابع عشر صفر ودفن في جامعه وفيها سراج الدين أبو بكر بن علي بن عمران اليمني كان إماما علامة وولي قضاء قضاة تعز وتوفي بزبيد يوم الاثنين الثاني عشر من جمادى الأولى وفيها بركات بن حسين الفيجي المقرئ أخذ عن والده وغيره وأجازه البدري حسن بن الشويخ وتوفي في هذه السنة ظنا وفيها زين الدين خالد بن عبد الله بن أبي بكر المصري الأزهري الوقاد به النحوي اشتغل بالعلم على كبر قيل كان عمره ستا وثلاثين سنة فسقطت منه يوما فتيلة على كراس أحد الطلبة فشتمه وعيره بالجهل فترك الوقادة وأكب على الطلب وبرع وأشغل الناس وصنف شرحا حافلا على التوضيح ما صنف مثله وإعراب ألفية ابن مالك وشرحا على الجرومية نافعا وآخر على قواعد الأعراب لابن هشام وآخر على الجزرية في التجويد وآخر على البردة والمقدمة الأزهرية وشرحها وكثر النفع بتصانيفه لإخلاصه ووضوحها توفي ببركة الحاج خارج القاهرة راجعا من الحج وفيها زين الدين خطاب بن محمد بن عبد الله الكوكبي ثم الصالحي الحنبلي حفظ القرآن في مدرسة الشيخ أبي عمر وأخذ عن الشيخ صفر والنظام بن مفلح والشهاب بن زيد وغيرهم واشتغل في العربية على الشهاب بن شكم وحل عليه ألفية العراقي في علم الحديث واعتنى بهذا الشأن وأنشد له ابن طولون