عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

240

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بها على الشيخ شهاب الدين الذويب الحنبلي لبعض السبعة وأخذ الحديث عن الجمال بن المبرد وغيره وتفقه عليه وعلى الشهاب العسكري وولي إمامة جامع الحنابلة بالسفح نيفا وثلاثين سنة وتوفي ليلة الجمعة سابع عشر المحرم فجأة بعد أن صلى المغرب بجامع الحنابلة ودفن بصفة الدعاء وولي الإمامة بعده بالجامع المذكور الشيخ موسى الحجاوي وفيها عز الدين أحمد ابن محمد ابن عبد القادر المعروف بابن قاضي نابلس الجعفري الحنبلي أحد العدول بدمشق ولد سنة أربع وستين وثمانمائة قال في الكواكب وأخذ عن جماعة منهم شيخ الإسلام الوالد سمع منه كثيرا ونقل ابن طولون عنه أن من أشياخه الكمال بن أبي شريف والبرهان البابي والشيخ علي البغدادي وأجاز له الشيخ البارزي وكان ممن انفرد بدمشق في جودة الكتابة وإتقان صنعة الشهادة وتوفي ليلة الاثنين مستهل ربيع الآخر ودفن بالروضة وفيها شهاب الدين أحمد البقاعي الشافعي الضرير نزيل دمشق حفظ القرآن العظيم بمدرسة أبي عمر وحفظ الشاطبية وتلا ببعضها على الشيخ علي القيمري وحل البصروية وغيرها في النحو على ابن طولون وبرع وفضل وحج وصار يقرئ الأطفال بمكتب الحاجبية بصالحية دمشق وتوفي بغتة يوم الجمعة تاسع عشري رجب وفيها السيد شرف الدين الشريف الشافعي العلامة المدرس بزاوية الحطاب بمصر كان صامتا معتزلا عن الناس وقته معمور بالعلم والعبادة وتلاوة القرآن ورده كل ليلة قبل النوم ربع القرآن ما تركه صيفا ولا شتاء وكان على مجلسه الهيبة والوقار وله صحة اعتقاد في الصوفية يتواجد عند سماع كلامهم ذكره الشعراوي وفيها الأمير زين الدين عبد القادر بن الأمير أبي بكر بن إبراهيم بن منجك اليوسفي الحنفي أحد أصلاء دمشق وأمرائها حفظ القرآن العظيم وتفقه على الشيخ برهان الدين بن عوف الحنفي وغيره وحصل كتبا نفيسة