عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
24
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ونسبوه إلى الإلحاد والزندقة وفتش عليه واستحكم في قتله المولى أفضل الدين فلم يحكم فحكم المولى خطيب زاده بإباحة دمه فقتلوه وكان يكرر كلمتي الشهادة وينزه عقيدته عما نسبوه إليه من الإلحاد حتى قيل أنه تكلم بالشهادة بعدما سقط رأسه على الأرض وقيل في تاريخه ولقد مات شهيدا وله من المؤلفات شرح المطالع وحواشي على شرح المفتاح للسيد الشريف ورسالة سماها بالسبع الشداد مشتملة على سبعة أسئلة على السيد الشريف في بحث الموضوع ولو لم يؤلف إلا هذه الرسالة لكفته فضلا ورسالة ذكر فيها أقسام العلوم الشرعية والعربية بلغ فيها مقدار مائة علم أورد فيها غرائب وعجائب رحمه الله تعالى وفيها قاضي القضاة نور الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن يوسف الخزرجي الدمشقي الحنفي الصالحي المعروف بابن منعة ولد بصالحية دمشق رابع شعبان سنة ست وثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن العظيم ودرر البحار للقونوي والمنار للنسفي وسمع بعض مسانيد أبي حنيفة على قاضي القضاة حميد الدين وتصحيح القدوري على الشيخ قاسم قطلوبغا وتفقه بالشيخ عيسى القلوجي وولي تدريس الجمالية وكانت سكنه وبها ميلاده والجوهرية والشبلية الجوانية والمرشدية وأفتى ودرس وناب في الحكم زمانا وكانت سيرته فيه حسنة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أمينا صابرا وحصل كتبا وانفرد في آخره برياسة مذهب أبي حنيفة بدمشق وولي في أواخر عمره قضاء قضاة الحنفية بعد أن أكره عليه واعتقل بقلعة دمشق ثم أطلق وتوفي مطعونا بقرية الفيجة في مستهل الحجة وفيها الإخوان قوام الدين أبو الخير محمد وشهاب الدين أبو المكارم أحمد ابنا القاضي رضى الدين الغزي قال حفيده في الكواكب السائرة الشابان الفاضلان توفيا شهيدين بالطاعون في دمشق ثانيها وهو الأصغر قيل أولها وهو الأكبر وكان بينهما اثنان وعشرون يوما وكان والدهما