عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
236
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الشيرازي الواعظ نزيل حلب كان له مطالعات في الحديث والتفسير وكان يتكلم فيهما باللسان العربي لكن انتقد عليه ابن الحنبلي أنه كان يلحن فيه ووعظ بجامع حلب الكبير فنال من الناس قبولا وصارت له فيه يوم الجمعة المجالس الحافلة توفي مطعونا في هذه السنة وفيها موسى بن الحسين الملقب بعوض بن مسافر بن الحسن بن محمود الكردي طائفة اللالائي ناحية السرسوي قرية الشافعي نزيل حلب أخذ العلم عن جماعة منهم منلا محمد المعروف ببرقلعي وعمرت في زمانه مدرسة بالعمارية فجعل مدرسها ثم تركها وأقبل على التصوف فرحل إلى حماة وأخذ عن الشيخ علوان مع الانتفاع بغيره ثم قدم حلب لمداواة مرض عرض له ونزل بالمدرسة الشرفية فقرأ عليه غير واحد قال ابن الحنبلي وكنت ممن فاز بالقراءة عليه بها في علم البلاغة ثم ذهب إلى حماة فلما توفي الشيخ علوان عاد إلى حلب واستقر في مشيخة الزينبية وأخذ يربي فيها المريدين ويتكلم فيها على الخواطر مع طيب الكلام وإطعام الطعام وإكرام الواردين إليه من الخواص والعوام وحسن السمت ولين الكلمة وفصاحة العبارة والتكلم في التفسير والحديث وكلام الصوفية وتوفي بها مطعونا ودفن في مقابر الصالحين بوصية منه . ( سنة أربعين وتسعمائة ) فيها توفي إبراهيم العجمي الصوفي المسلك العالم نزيل مصر كان رفيقا للشيخ دمرداش والشيخ شاهين في الطريق على سيدي عمر روشني بتبريز العجم ثم دخل مصر في دولة ابن عثمان وأقام بمدرسة بباب زويلة فحصل له القبول التام وأخذ عنه خلق كثير من الأعجام والأروام وكان يفسر القرآن العظيم ويقرئ في رسائل القوم مدة طويلة حتى وشى به إلى السلطان لكثرة مريديه وأتباعه وقيل له نخشى أن يملك مصر فطلبه السلطان إلى الروم بسبب ذلك