عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
183
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
تعالى قال في الكواكب القطب الغوث ولد في سنة سبعين تقريبا واشتغل في العلم على والده وابن عمته الشيخ رضي الدين وأخذ الطريق عن أبيه وقرأ على شيخ الإسلام الوالد جانبا من عيون الأسئلة للقشيري وحضر بعض دروسه وتولى مشيخة زاوية جده بعد أبيه وكان على طريقة حسنة وتوفي صبيحة يوم الأربعاء سادس عشري ربيع الأول قال الشيخ الوالد ووقفت على غسله وحملت تابوته وتقدمت في الصلاة عليه قال النعيمي ودفن على والده بمقبرة سيدي الشيخ رسلان انتهى كلام الكواكب وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد الباني المصري الشافعي الأصم كأبيه صنف تفسيرا من سورة يس إلى آخر القرآن وباعه مع بقية كتبه لفقره وفاقته ووالده الشيخ شمس الدين الباني أحد شيوخ الشيخ جلال الدين السيوطي وخرج له السيوطي مشيخة وقرأها عليه وكانت وفاة ولده صاحب الترجمة يوم الجمعة سادس عشر المحرم وفيها السلطان العظيم مظفر شاه أحمد بن محمود شاه صاحب كجرات قال في النور كان عادلا فاضلا محبا لأهل العلم حسن الخط وكتب بيده جملة مصاحف أرسل منها مصحفا إلى المدينة الشريفة وخرجت روحه وهو ساجد والظاهر أنه هو الذي وفد عليه العلامة بحرق وصنف بسببه السيرة النبوية وإن كان اسم الكتاب يشعر بغير ذلك فإنه ما كان في ذلك الزمان أحد ممن ولي السلطنة غيره ولم يزل عنده مبجلا مكرما إلى أن مات وفيها بدر الدين حسين بن سليمان بن أحمد الأسطواني الصالحي الحنبلي قال ابن طولون حفظ القرآن بمدرسة أبي عمر وقرأ على شيخنا ابن أبي عمر الكتب الستة وقرأ وسمع ما لا يحصى من الأجزاء الحديثية عليه قال وسمعت بقراءته عدة أشياء وولي إمامة محراب الحنابلة بالجامع الأموي في الدولة العثمانية انتهى وقال البدر الغزي حضر بعض دروسي وشملته إجازتي وسألني وقرأ علي في الفقه وذاكرني فيه وقرر في