عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

181

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في شوارع مصر وكان يطوف البلاد والقرى ثم يرجع إلى مصر وكان يمدح النبي صلى الله عليه وسلم فيحصل للناس من إنشاده عبرة ويبكون قال الشعراوي ولما دنت وفاته دخل لنا الزاوية وقال الفقراء يدفنوني في أي بلد فقلت الله أعلم فقال في قليوب قال فكان الأمر كما قال بعد ثلاثة أيام ودفن قريبا من القنطرة التي في شط قليوب وبنوا عليه قبة وفيها المولى السيد الشريف عبد العزيز بن يوسف بن حسين الرومي الحنفي الشهير بعايد جلبي خال صاحب الشقائق قرأ على المولى محي الدين الساموني ثم على المولى قطب الدين حفيد قاضي زاده الرومي ثم المولى أخي جلبي ثم المولى علي بن يوسف الفناري ثم صار مدرسا بمدرسة كليبولي ثم قاضيا ببعض النواحي ومات بمدينة كفه قاضيا بها وفيها جمال الدين أبو عبد الله عبد القادر أو عبيد بن حسن الصاني بصاد مهملة ونون نسبة إلى صانية قرية داخل الشرقية من أعمال مصر القاهري الشافعي الإمام العلامة قال العلائي سمع على الملتوني وابن حصن وغيرهما وأخذ عن القاضي زكريا وكان رجلا معتبرا وجيها وثابا في المهمات حتى أن قيام دولة القاضي زكريا وصمدته كانت منه وكان قوي البدن ملازما للتدريس والإقراء والافتاء انتهى وقال الشعراوي كان قوالا بالمعروف ناهيا عن المنكر يواجه بذلك الملوك فمن دونهم حتى أداه ذلك إلى الحبس الضيق وهو مصمم على الحق انتهى وأخذ عنه الشيخ نجم الدين الغيطي وغيره وتوفي ليلة الأحد تاسع شوال وفيها محي الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن جماعة المقدسي الشافعي القادري خطيب الأقصى الإمام العارف بالله تعالى أخذ عن والده وعن العماد ابن أبي شريف وعن العارف بالله سيدي أبي العون الغزي وأخذ عنه الشيخ نجم الدين الغيطي حين ورد القاهرة في السنة التي قبلها وهو والد الشيخ عبد النبي بن جماعة وفيها علاء الدين علي بن خير الحلبي