عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

178

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الخبيصي وأخذ عن الشمس البازلي نزيل حماة وعن المنلا إسماعيل الشرواني أحد مريدي خواجة عبيد النقشبندي أخذ عنه بمكة تفسير البيضاوي وأخذ عن الشهاب أحمد بن كلف بأنطاكية شرح التجريد مع حاشيته ومتن لجغميني في الهيئة ثم قدم حلب وأكب على المطالعة ونسخ الكتب العلمية لنفسه ولازم التدريس بزاوية الشيخ عبد الكريم الحافي بها مع كثرة الصيام والقيام والزهد والسخاء والصبر على الطلبة وممن أخذ عنه علم البلاغة ابن الحنبلي وتوفي مطعونا بحلب في شعبان ودفن بتربة أولاد ملوك . ( سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة ) فيها توفي الشاب الفاضل شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عمر الشويكي الأصل النابلسي ثم الصالحي الحنبلي حفظ القرآن العظيم ثم المقنع ثم شرع في حله على ابن عمه العلامة شهاب الدين الشويكي الآتي ذكره وقرأ الشفا للقاضي عياض على الشهاب الحمصي وقرأ في العربية على ابن طولون وكان له سكون وحشمة وميل إلى فعل الخيرات وتوفي يوم الأربعاء تاسع شعبان ودفن بالسفح وتأسف الناس عليه وصبر والده واحتسب ومات وهو دون العشرين سنة وفيها المولى الفاضل بخشي خليفة الأماسي الرومي الحنفي اشتغل في العلم بأماسية على علمائها ثم رحل إلى ديار العرب فأخذ عن علمائهم وصارت له يد طولى في الفقه والتفسير وكان يحفظ منه كثيرا وكان له مشاركة في سائر العلوم وكان كثيرا ما يجلس للوعظ والتذكير وغلب عليه التصوف فنال منه منالا جليلا وفتح عليه بأمور خارقة حتى كان ربما يقول رأيت في اللوح المحفوظ مسطورا كذا وكذا فلا يخطئ أصلا وله رسالة كبيرة جمع فيها ما اتفق له من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكان خاضعا خاشعا متورعا متشرعا