عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

168

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فارحموا جملة من في الأرض من * خلقه يرحمكم من في السما توفي بدمشق يوم الاثنين ثاني عشر شوال ودفن بباب الصغير وفيها قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن إسكندر ابن محمد بن محمد الحلبي الحنفي المشهور والده بالخواجا ابن الجق وهو ابن أخت المحب بن أجا كاتب السر اشتغل بالفقه وغيره على الزيني عبد الرحمن بن فخر النساء وغيره وسمع على الجمال إبراهيم القلقشندي وعلى المحب أبي القسم محمد بن جرباش سيرة ابن هشام وأجاز له كل منهما ما يجوز له وعنه روايته وتولى القضاء بحلب بعناية خاله ثم ولي في الدولة الرومية تدريس الحلاوية ووظائف أخرى ثم رحل إلى القاهرة وتولى مدرسة المؤيدية بها وسار فيها السيرة المرضية وكان له شكل حسن وشهامة ورياسة وفخامة وألف رسالة في تقوية مذهب الإمام الأعظم في عدم رفع اليدين قبل الركوع وبعده وحج من القاهرة ثم قدمها موعكا فتوفي بها ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر وفيها شرف الدين يونس بن محمد المعروف بابن سلطان الحرافيش بدمشق قال ابن طولون كان علامة من المتعقلين في المجالس ولكن حصل به النفع في آخر عمره بملازمته المشهد الشرقي بالجامع الأموي لإقراء الطلبة وكان في ابتداء أمره شاهدا تجاه باب المؤيدية وتوفي يوم الأربعاء حادي عشري جمادى الآخرة ودفن بباب الصغير رحمه الله تعالى . ( سنة ثلاثين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم اليمني الحرازي القحطاني الحاتمي الشافعي نزيل دمشق المقرئ الوقور أخذ عن شيخ الإقراء بدمشق الشيخ شهاب الدين الطيبي وغيره قال في الكواكب وتلمذ لشيخ الإسلام