عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

165

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

رجب وفيها علاء الدين علي بن أبي القسم الاخميمي القاهري قاضي قضاة الشافعية العدل العفيف السخي قال العلائي كان له انقطاع عن الناس وانجماع بالكلية وكان له معرفة في الصناعة وتصميم في المهمات وإن كان قليل العلم توفي سادس عشر القعدة وصلى عليه بالأزهر وفيها علاء الدين علي بن حسن السرميني ثم الحلبي الشافعي الفرضي الحيسوب كان يعرف بالنعش المخلع وهذا على عادة الحلبيين في الألقاب أخذ الفرائض والحساب عن الجمال الأسعردي ومهر فيهما واشتهر بهما وكان له في الدولة الجركسية مكتب على باب العدل بحلب يطلب منه لكتابة الوثائق ثم لما أبطلت الدولة العثمانية مكاتب الشهود أخذ في كتابة المصاحف والانتفاع بثمنها وتأديب الأطفال بمكتب داخل باب أنطاكية بحلب وبه قرأ عليه ابن الحنبلي القرآن العظيم سنة سبع وعشرين وتسعمائة وتوفي صاحب الترجمة في رمضان هذه السنة بحلب وفيها تقريبا نور الدين أبو الحسن على الأشموني الشافعي الفقيه الإمام العالم العامل الصدر الكامل المقرئ الأصولي أخذ القراءات عن ابن الجزري قال الشعراوي ونظم المنهاج في الفقه وشرحه ونظم جمع الجوامع في الأصول وشرحه وشرح ألفية ابن مالك شرحا عظيما وكان متقشفا في مأكله وملبسه وفرشه قاله في الكواكب وفيها أمين الدين أبو الجود محمد بن أحمد ابن عيسى بن النجار الشافعي الدمياطي ثم المصري الإمام الأوحد العلامة الحجة ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة وأخذ العلم عن صالح البلقيني والتقي الشمني وزينب بنت عبد الرحيم العراقي وغيرهم وأخذ عنه النجم الغيطي والبدر الغزي وغيرهما وكان ممن جمع بين العلم والعمل إماما في علوم الشرع وقدوة في علوم الحقيقة متواضعا يخدم العميان والمساكين ليلا ونهارا ويقضي حوائجهم وحوائج الأرامل ويجمع لهم أموال الزكاة ويفرقه عليهم ولا