عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
159
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وثمانمائة وكان أحد العدول بالقاهرة وسمع صحيح البخاري على المشايخ المجتمعين بالمدرسة الظاهرية القديمة بين القصرين بالقاهرة وكانوا نحو أربعين شيخا منهم العلامة علاء الدين القلقشندي وابن أبي المجد والتنوخي ومن مشايخه أبو السعادات البلقيني والشهاب الأبدي صاحب الحدود في النحو والعلامة ناصر الدين بن قرقماس الحنفي صاحب زهر الربيع في شواهد البديع أخذه عنه وممن أخذ عن صاحب الترجمة الشيخ نجم الدين الغيطي قرأ عليه جميع صحيح البخاري وتوفي في هذه السنة رحمه الله تعالى وفيها شهاب الدين أحمد قال في الكواكب الشيخ الفاضل العريق ابن الشيخ العالم المعروف بالراعي شارح الجرومية قال العلائي وهو ممن سمع على شيخ الإسلام ابن حجر وتقدم في صناعة التوريق والتسجيل واعتبر وله فيه مصنفات وتوفي تاسع جمادى الأولى وفيها القاضي غرس الدين خليل بن محمد بن أبي بكر بن خلفان بفتح المعجمة والفاء وإسكان اللام بينهما وبالنون آخره الدمشقي الحنبلي المعروف بالسروجي ولد في ربيع الأول سنة ستين وثمانمائة بميدان الحصا واشتهر بالشهادة ثم فوض إليه نيابة الحكم مدة يسيرة وتوفي يوم الخميس سابع شهر رمضان ودفن بتربة الجورة بالميدان وفيها القاضي محي الدين عبد القادر النبراوي الحنبلي كان أقدم الحنابلة بمصر وأعرفهم بصناعة التوريق والقضاء والفقاهة مع سماع له ورواية وكان أسود اللون وله مع ذلك تمتع بحسان النساء للطف عشرته ودماثة أخلاقه وكان يصبغ بالسواد مع كبر سنه مات ليلة الأربعاء خامس عشر جمادى الآخرة عن نيف وتسعين سنة وفيها زين الدين عبد القادر المكي الشيباني الحنفي دخل مصر متوجها إلى بلاد الروم لطلب قضاء الحنفية بمكة ثم رحل من القاهرة في قافلة صحبة الأمير جانم الحمزاوي ليلة الاثنين سادس