عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

123

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة إلى باب السيوطي ودق الباب فقال له من أنت فقال أنا القسطلاني جئت إليك حافيا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي فقال له قد طاب خاطري عليك ولم يفتح له الباب ولم يقابله قال في النور وبالجملة فإنه كان إماما حافظا متقنا جليل القدر حسن التقرير والتحرير لطيف الإشارة بليغ العبارة حسن الجمع والتأليف لطيف الترتيب والترصيف زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره ولا يقدح فيه تحامل معاصر به عليه فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر توفي ليلة الجمعة سابع المحرم بالقاهرة ودفن بالمدرسة العينية جوار منزله انتهى وقال في الكواكب كان موته بعروض فالج نشأ له من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاء الله المكي بحيث سقط عن دابته وأغمي عليه فحمل إلى منزله ثم مات بعد أيام انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي الرملي ثم الدمشقي الشافعي الشهير بابن الملاح ولد سنة تسع وخمسين وثمانمائة وكان على جانب كبير من العلم والديانة وصفاء القلب إماما في القراءات تولى مشيخة الإقراء بالمدرسة السيبائية والإمامة بها وناب في إمامة الأموي مرات وتوفي يوم الاثنين تاسع عشر شهر رمضان وفيها المولى شجاع الدين الياس العالم الفاضل الرومي كان من نواحي قسطموني واشتغل بالعلم وتقدم في الفضل حتى صار معيدا للمولى خواجة زاده ثم اشتغل بالتدريس حتى صار مدرسا بإحدى الثمانية ثم أعطى تقاعدا وكان كريم النفس متخشعا مشتغلا بنفسه منقطعا عن الخلق يقال أنه تجاوز التسعين وتوفي في هذه السنة وفيها نور الدين أبو الفتح جعفر بن الشيخ صارم الدين أبو إسحاق إبراهيم السنهوري المصري الشافعي المقرئ البصير الإمام العلامة أخذ القراءات عن الشيخ شهاب الدين أبي جعفر الكيلاني المعروف بالحافظ وغيره وفيها أو في التي بعدها المولى خضر بك بن المولى أحمد باشا الرومي الحنفي