عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
118
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
محمد بن رمضان الشيخ الإمام العالم العلامة الدمشقي مفتي الحنفية بها قال الحمصي كان قد انعزل عن الناس وتنصل من حرفة الفقهاء ولازم العزلة إلى أن مات قال النجم الغزي وكان سبب عزلته انقطاعه إلى الله تعالى على يد سيدي علي بن ميمون وكانت وفاة صاحب الترجمة في تاسع ربيع الآخر بدمشق وفيها أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم بن صدقة الشيخ الواعظ المصري قال في الكواكب كان يعظ بالأزهر وغيره إلا أنه تزوج بامرأة زويلية فافتتن بها فيما ذكره العلائي حتى باع فتح الباري والقاموس وغيرهما من النفائس وركبته ديون كثيرة ثم خالعها وندم وأراد المراجعة فأبت عليه إلا أن يدفع إليها خمسين دينارا فلم يقدر إلا على ثلاثين منها فلم تقبل فبعث بها إليها وبعث معها سما قاتلا وقال إن لم تقبلي الثلاثين وإلا اتحسي هذا السم فردتها عليه فتحسى السم فمات من ليلته في ربيع الأول انتهى وفيها جمال الدين محمد بن الفقيه موسى الضجاعي أحد المدرسين بمدينة زبيد قال في النور كان فقيها عالما فاضلا توفي بزبيد يوم الخميس الثاني من صفر انتهى . ( سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن الأمير ناصر الدين محمد بن أبي بكر بن علي بن أيوب المعروف بابن أبي شريف المقدسي المصري الشافعي الشيخ الإمام والحبر الهمام العلامة المحقق والفهامة المدقق شيخ مشايخ الإسلام ومرجع الخاص والعام ولد بالقدس الشريف سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ونشأ بها واشتغل بفنون العلم على أخيه الكمال بن أبي شريف ورحل إلى القاهرة فأخذ الفقه عن العلم البلقيني والشمس القاياتي والأصول عن الجلال المحلى وسمع عليه في الفقه أيضا وأخذ الحديث عن شيخ الإسلام