عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
116
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والمؤيد شيخ وططر وبرسباي وجقمق وإينال وخشقدم وبلباي وتمربغا وقايتباي وقانصوه وطومان باي وجنبلاط والغوري وطومان باي ابن أخيه آخر الدولة المصرية الجركسية ومما قيل فيه : وكان شخصا حسن المجالسه * وهو انتهاء مدة الجراكسة وعدد سلاطين الجراكسة اثنان وعشرون أيضا ومدتهم مائة وثمان وأربعون سنة والله أعلم وفيها القاضي بدر الدين محمد بن أبي العباس أحمد البهوتي المصري العالم الشافعي كان من أعيان المباشرين بمصر وكان ذا ثروة ووجاهة زائدة حتى هابه بنو الجيعان وغيرهم من أرباب الديوان وكان قد عرض بعض الكتب في حياة والده على الشرف المناوي والجلال البكري والمحب بن الشحنة والسراج العبادي وغيرهم وكان ملازما للشيخ محمد البكري النازل بالحسينية وله فيه اعتقاد زائد ولما دخل السلطان سليم مصر وتطلب الجراكسة ببيوت مصر وجهاتها خشي القاضي بدر الدين على نفسه وعياله فحسن عنده أن يتوجه بهم إلى مصر القديمة عند صهره نور الدين البكري فأنزلهم في الشختور فاختلت به فسقط في النيل فغرق فاضطربوا لغرقه فانحدر الشختور إلى الوطاق العثماني فظنوا أنهم من الجراكسة المتشبهين بالنساء فأحاطوا بهم وسلبوهم ما معهم بعد التفتيش فبينما هم كذلك إذ أتى زوجة القاضي بدر الدين المخاض فرحمها شخص بقرب قنطرة قيدار فوضعت ولدا ذكرا في منزله وكان القاضي بدر الدين يتمنى ذلك وينذر عليه النذور فلم يحصل إلا على هذا الوجه وأحيط بماله وبما جمعه فاعتبروا يا أولي الأبصار وكان ذلك في آخر هذه السنة وفيها محمد بن حسن الشهير بابن عنان الشيخ العالم الصالح الناسك العارف بالله تعالى الشافعي الجامع بين علمي الشريعة والحقيقة قال المناوي في طبقاته إمام تقدم في جامع الإيمان وعارف أشرقت بضوء شمسه الأكوان كثير التعبد غزير التهجد وافر الجلالة عليه