عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

97

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بالناس إلى أن توفي يوم الأربعاء ثاني عشر شوال ودفن بالقرافة عند أبيه وأخيه وترك أولادا عدة كبيرهم سيدي أبو الفضل عبد الرحمن غرق في النيل سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وله شعر جيد إلى الغاية وسيدي أبو الفتح محمد وهو عالمهم ورئيسهم رحمه الله وسيدي أبو المكارم إبراهيم ومات سنة ثلاث وثلاثين عن خمس وثلاثين سنة وسيدي أبو الجود حسن ومات سنة ثمان وثمانمائة عن تسع عشرة سنة وسيدي أبو السيادات يحيى وهو باق إلى الآن ومولده سنة ثمان وتسعين وسبعمائة انتهى وفيها أبو بكر بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي الشافعي أخو الشيخ جمال الدين اشتغل قليلا وسمع من عز الدين بن جماعة وغيره وتوفي بمكة في جمادى الأولى وفيها أبو بكر بن عبد الله بن قطلوبك المنجم الشاعر تعاني التنجيم والآداب وكان بارعا في النظم والمجون وله مطارحات مع أدباء عصره أولهم شمس الدين المزين ثم خطيب زرع ثم على البهائي واشتهر بخفة الروح والنوادر المطربة وهو القائل : حنفي مدرس حاز خدا * كرياض الشقيق في التنميق لو رآه النعمان في مجلس الدرس * لقال النعمان هذا شقيقي وتوفي في صفر وفيها عبد الله بن أحمد اللخمي التونسي الفرياني بضم الفاء وتشديد الراء بعدها تحتانية خفيفة وبعد الألف نون نسبة إلى فريانة قرية قرب سفاقس المالكي كان فاضلا مشاركا في الفقه والعربية والفرائض مع الدين والخير توفي راجعا من مكة إلى مصر ودفن بعد عقبة أيلة وفيها موفق الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن أبي بكر بن الحسن بن علي بن وهاس الخزرجي الزبيدي مؤرخ اليمن اشتغل بالأدب ولهج بالتاريخ فمهر فيه وجمع لبلده تاريخا كبيرا على السنين وآخر على الأسماء وآخر على الدول