عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

9

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سنا المريخ في كف الثريا * يحيينا به بدر التمام ومنه : مليح قام يجذب غصن بان * فمال الغصن منعطفا عليه وميل الغصن نحو أخيه طبع * وشبه الشيء منجذب إليه وأجاز ابن حجر العسقلاني وتوفي في ثاني عشر ربيع الأول عن اثنتين وسبعين سنة وفيها عمر بن سراج الدين عبد اللطيف بن أحمد المصري الفيومي الشافعي نزيل حلب تفقه بالقاهرة على السراج البلقيني وغيره ثم رحل إلى حلب فولي بها قضاء العسكر ثم عزل وكان فقيها بارعا في الفرائض مشاركا في بقية العلوم وله نثر ونظم وخمس البردة ومن شعره : دع منطقا فيه الفلاسفة الأولى * ضلت عقولهم ببحر مغرق واجنح إلى نحو البلاغة واعتبر * أن البلاء موكل بالمنطق ومنه فيما يحيض من الحيوان الناطق وغيره : المرأة والخفاش ثم الأرنب * والضبع الرابع ثم المراب وفي كتاب الحيوان يذكر للجاحظ أنقل عنه ما لا ينكر قتل في أواخر المحرم في خان غباغب خارج دمشق وهو قاصد للديار المصرية وفيها قنبر بن عبد الله العجمي الشرواني الأزهري الشافعي اشتغل في بلده وقدم الديار المصرية فأقام بالجامع الأزهر وكان معرضا عن الدنيا قانعا باليسير يلبس صيفا وشتاءا قميصا ولبادا وعلى رأسه كوفية لبد لا غير وكان لا يتردد إلى أحد ولا يسأل من أحد شيئا وإذا فتح عليه بشيء ما أنفقه على من حضر وكان يحب السماع والرقص ويتنزه في أماكن النزهة على هيئته ومهر في الفنون العقلية وتصدر بالجامع الأزهر واشتغل وكان حسن التقرير جيد التعليم قال ابن حجر اجتمعت به مرارا وسمعت درسه وكان يذكر بالتشيع وشوهد مرارا