عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

89

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

النيسابوري الأصل ثم الدمشقي المعروف بابن خطيب داريا قال ابن حجر ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة وعنى بالأدب ومهر في اللغة وفنون الأدب وقال الشعر في صباه ومدح جماعات من الأمراء والعلماء وتقدم في الإجادة إلى أن صار شاعر عصره من غير مدافع وقد طلب الحديث بنفسه كثيرا وسمع من القلانسي ومن بعده ولازم الشيخ مجد الدين الشيرازي صاحب اللغة وصاهره وسمعت من شعره ومن حديثه وطارحني وطارحته ومدحني وكان بعد الفتنة أقام بالقاهرة مدة في كنف ابن غراب ثم رجع إلى بيسان من الغور الشامي فسكنها وكان له بها وقف وتوفي بها في ربيع الأول وفيها موسى بن عطية المالكي الفقيه قال ابن حجر سمع من إبراهيم الزيتاوي سنن ابن ماجة وقرأ عليه الكلوتاتي بعضا وهو والد شمس الدين محمد صاحبنا . ( سنة إحدى عشرة وثمانمائة ) في عاشر شعبانها جاءت زلزلة عظيمة في نواحي بلاد حلب وطرابلس فخرب من اللاذقية وجبلة وبلاطنس أماكن عديدة وسقطت قلعة بلاطنس فمات تحت الردم خمسة عشر نفسا وخربت شغر كأس كلها وقلعتها ومات جميع أهلها إلا خمسين نفسا وانتقلت بلد قدر ميل بأشجارها وأبنيتها وأهلها لم يشعروا بذلك وخرب من قبرص أماكن كثيرة وشوهد بلح على رأس الجبل الأقرع وقد نزل البحر وطلع وبينه وبين البحر عشرة فراسخ وذكر أهل البحر أن المراكب في البحر المالح وصلت إلى الأرض لما انحسر البحر ثم عاد الماء كما كان قاله ابن حجر وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن الحسن بن طوغان ابن عبد الله الأوحدي المقرئ الأديب ولد في المحرم سنة إحدى وستين