عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
86
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عثمان بن الصفي الطبري وقطب الدين بن مكرم وعثمان بن شجاع بن عيسى الدمياطي وعيسى بن الملك المعظم وأجاز له يحيى بن فضل الله وأبو بكر ابن الرضى وزينب بنت الكمال ونحوهم وولي إمامة المقام نيابة ثم استقلالا وسمع منه ابن حجر وغيره وكان خيرا سليم الباطن معتقدا وهو آخر من حدث عن عيسى ومن ذكر بعده بالسماع وعن يحيى بالإجازة وتوفي في صفر وقد ناهز الثمانين وفيها شمس الدين محمد بن تقي الدين إسماعيل بن علي القلقشندي المصري ثم القدسي الشافعي ولد سنة خمس وخمسين وسبعمائة وسمع من الميدومي وغيره وأخذ عن الشيخ صلاح الدين وعن والده تقي الدين ومهر وبهر وساد حتى صار شيخ بيت المقدس في الفقه وعليه مدار الفتوى وتوفي بها في رجب وفيها ناصر الدين محمد بن أنس الحنفي الطنبذاوي نزيل القاهرة كان عارفا بالفرائض وأقرأ بالجمع وانتفعوا به وكان حسن السمت كثير الديانة محبا للحديث قال ابن حجر كتبت عنه الكثير وسمع من ناصر الدين الجرداوي وغيره ومات وله دون الأربعين وفيها محمد بن أبي بكر بن أحمد النحريري المالكي أخو خلف ناب في الحكم وتنبه في الفقه ودرس ومات في صفر وفيها تقي الدين أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حيدرة الشافعي الدجوي بضم الدال المهملة وسكون الجيم نسبة إلى دجوة قرية على شط النيل الشرقي على بحر رشيد ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وسمع من ابن عبد الهادي والميدومي وغيرهما وتفقه واشتغل وتقدم ومهر وكان ذاكرا للعربية واللغة والغريب والتاريخ مشاركا في الفقه وغيره وكان بيده عمالة المودع الحكمي فشانته هذه الوظيفة كان كثير الاستحضار سمع منه