عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
72
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وصار يصلي الجمعة هو ومن يصاحبه مع أنه مالكي المذهب يرى أن الجمعة لا تصح في البلد وإن كبر إلا في المسجد العتيق من البلد انتهى باختصار وتوفي بالروضة يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي الحجة ودفن عند أبيه في القرافة وفيها شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد الحنفي المعروف بابن الفرات المصري سمع من أبي بكر بن الصباح راوي دلائل النبوة وتفرد بالسماع منه وسمع الشفاء للقاضي عياض من الدلاصي وأجاز له أبو الحسن البندنيجي وتفرد إجازته في آخرين وكان لهجا بالتاريخ فكتب تاريخا كبيرا جدا بيض بعضه فأكمل منه المائة الثامنة ثم السابعة ثم السادسة في نحو عشرين مجلدا ثم شرع في تبييض الخامسة والرابعة فأدركه أجله وكتب شيئا يسيرا منه أول القرن التاسع وتاريخه هذا كثير الفائدة إلا أنه بعبارة عامية جدا وكان يتولى عقود الأنكحة ويشهد في الحوانيت ظاهر القاهرة مع الخير والدين والسلامة مات ليلة عيد الفطر وله اثنتان وسبعون سنة وفيها أبو الطيب محمد بن عمر بن علي السحولي بضم المهملتين اليمني ثم المكي المؤذن ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة في رمضان وسمع الشفاء على الزبير بن علي الأسواني وهو آخر من حدث عنه وسمع على الجمال المطري وغيره وأجاز له عيسى الحجي وآخرون وسمع منه ابن حجر في آخرين وتوفي يوم التروية وقد أضر بآخره وكان حسن الخط جيد الشعر وفيها شمس الدين محمد بن قرموز الزرعي تفقه قليلا وحصل ومهد ونظم الشعر الحسن وولي قضاء القدس وغيره ثم توجه إلى قضاء الكرك فضعف فرجع إلى دمشق فمات بها في رجب وقد بلغ السبعين وفيها سراج الدين أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود