عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
68
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها جمال الدين عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن إدريس بن نصر النحريري المالكي ولد سنة أربعين وسبعمائة واشتغل بالعلم بدمشق وبمصر وسمع من الظهير ابن العجمي وغيره ثم ناب في الحكم بحلب ثم ولي قضاء حلب سنة سبع وستين ثم أراد الظاهر إمساكه لما قام عليه فأحس بذلك فهرب إلى بغداد فأقام بها على صورة فقير فلم يزل هناك إلى أن وقعت الفتنة اللنكية ففر إلى تبريز ثم إلى حصن كيفا فأكرمه صاحبها فأقام عنده وكان صاحب الترجمة يحب الفقهاء الشافعية وتعجبه مذاكرتهم ثم رجع إلى حلب ثم توجه إلى دمشق سنة ست فحج ورجع قاصدا الحصن وكان إماما فاضلا فقيها يستحضر كثيرا من التاريخ ويحب العلم وأهله وكان من أعيان الحلبيين وتوفي بسرمين راجعا من الحج بكرة يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول وفيها عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن لاجين الرشيدي قال ابن حجر سمع الميدومي وابن الملوك وغيرهما وكان يلازم قراءة صحيح البخاري وسمعت لقراءته وكان حسن الأداء وسمعت منه من المعجم الكبير أجزاء مات في رجب وقد جاوز السبعين بأشهر انتهى وفيها أبو بكر عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجال ابن أبي الأزهر الدمشقي المعروف بابن السعلوس سمع من زينب بنت الخباز وحدث عنها وأجاز لابن حجر وفيها شرف الدين عبد المنعم بن سليمان بن داود البغدادي ثم المصري الحنبلي ولد ببغداد قدم إلى القاهرة وهو كبير فحج وصحب القاضي تاج الدين السبكي وأخاه الشيخ بهاء الدين وتفقه على قاضي القضاة موفق الدين وغيره وعين لقضاء الحنابلة بالقاهرة فلم يتم ذلك ودرس بمدرسة أم الأشرف شعبان وبالمنصورية وولي افتاء دار العدل ولازم الفتوى وانتهت إليه رياسة الحنابلة بها وانقطع نحو عشر سنين بالجامع الأزهر يدرس ويفتي ولا يخرج منه إلا في النادر وأخذ عنه جماعات وأنشد قبل موته من نظمه