عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
62
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ولد النهار الإمام العلامة الفقيه الحنفي ولد بالقاهرة وكان أبوه علاء الدين استادار للأمير اقتمر وكان شهاب الدين هذا يتزيا بزي الجند وطلب العلم واشتغل على علماء عصره وبرع في الفقه والأصول والعربية وغير ذلك وتفقه به جماعة وصحب الأمير شيخ الصفوي ثم اختص عند الملك الظاهر برقوق وعظم في الدولة بذلك قال المقريزي وكان يتهم بأنه هو الذي رخص للسلطان في شرب النبيذ على قاعدة مذهبه فأفضى ذلك إلى أن تعاطى ما أجمع على تحريمه وقد شافهته بذلك فلم ينكره مني فلما كانت أيام الناصر فرج بعثه رسولا إلى تيمور بعد أن عينت أنا فمات بحلب في شهر ربيع الأول وقد قارب الخمسين أو بلغها وكان من أذكياء الناس وفضلائهم انتهى وفيها تاج الدين تاج بن محمود الإصفهندي العجمي الشافعي نزيل حلب قدم من بلاد العجم حاجا ثم رجع فسكن في حلب بالمدرسة الرواحية وأقرأ بها النحو ثم أقبلت عليه الطلبة فلم يكن يتفرغ بغير الاشتغال بل يقرئ من بعد صلاة الصبح إلى الظهر بالجامع ومن الظهر إلى العصر بجامع منكلي بغا ويجلس من العصر إلى المغرب بالرواحية وكان عفيفا ولم يكن له حظ ولا يطلع على أمر من أمور الدنيا وأسر مع اللنكية فاستنقذه الشيخ إبراهيم صاحب شماخي وأحضره إلى بلده مكرما فاستمر عنده إلى أن مات في ربيع الأول وأخذ عنه غالب أهل حلب وانتفعوا به وشرح المحرر في الفقه وتوفي عن ثمان وسبعين سنة وفيها تمر وقيل تيمور كلاهما يجوز ابن ايتمش قنلغ بن زنكي بن سيبا بن طارم طر بن طغربك بن قليج بن سنقور بن كنجك بن طغر سبوقا الطاغية تيمور كوركان ومعناه باللغة العجمية صهر الملوك ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بقرية تسمى خواجا ابغار من عمل كش أحد مداين ما وراء النهر وبعد هذه البلدة عن سمرقند يوم واحد يقال أنه رؤي ليلة ولد كأن