عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
60
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الأدب وبرع في النظم وصناعه الانشاء وحسن الخط وولي كتابة السر بحلب ثم ولي خطابة جامع الأموي بعد وفاة أبي البركات الأنصاري وكان فاضلا ذا عصبية ومروءة وهو القائل : يا غائبين وفي سرى محلهم * دم الفؤاد بسهم البين مسفوك أشتاقهم ودموع العين جارية * والقلب في ربقة الأشواق مملوك ومن شعره : وحائك يحكيه بدر الدجى * وجها ويحكيه القناقدا ينسج أكفانا لعشاقه * من غزل جفنيه وقد سدا توفي في ثاني ربيع الآخر وفيها أبو حيان محمد بن فريد الدين حيان بن العلامة أثير الدين أبي حيان محمد بن يوسف الغرناطي ثم المصري ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وسمع من جده ومن ابن عبد الهادي وغيرهما وكان حسن الشكل منور الشيبة بهي المنظر حسن المحاضرة أضر بآخره وسمع منه ابن حجر وغيره وتوفي في ثالث رجب وفيها شمس الدين محمد بن سعد بن محمد بن علي بن عثمان بن إسماعيل الطائي الشافعي ابن خطيب الناصرية ولد سنة ثلاث وأربعين وحفظ التنبيه وتفقه على أبي الحسن البابي والكمال بن العجمي والجمال بن الشريشي وسمع من بدر الدين بن حبيب وغيره وولي خطابة الناصرية واشتهر بها أيضا وكان كثير التلاوة والعبادة سليم الصدر وهو والد قاضي قضاة حلب وتوفي في جمادى الأولى وفيها شمس الدين محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحراني الشافعي الحموي نزيل حلب أصله من الشرق وأقدمه أبوه طفلا فسكن حماة وعلمه صناعة الحرف ثم ترك وأقبل على الاشتغال وأخذ عن شرف الدين يعقوب خطيب القلعة