عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
53
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالصالحية ليلة السبت ثاني عشر المحرم وفيها جمال الدين محمد بن أحمد البهنسي ثم الدمشقي الشافعي اشتغل بالقاهرة وحفظ المنهاج واتصل بالقاضي برهان الدين بن جماعة ولما ولي قضاء الشام استنابه واعتمد عليه في أمور كثيرة وكان حسن المباشرة مواظبا عليها وعنده ظرف ونوادر وكان مقلا مع العفة ولما وقعت الكائنة العظمى بدمشق فر إلى القاهرة فاستنابه القاضي جلال الدين ومات في ذي القعدة وفيها علم الدين محمد بن ناصر الدين محمد بن محمد الدمشقي القفصي المالكي كان أبوه جنديا ثم ألبس ولده كذلك ثم شغله بالعلم وهو كبير ودار في الدروس واشتغل كثيرا لكن مع قصور فهم وقلة عقل وعناية بالعلم ولي قضاء دمشق إحدى عشرة مرة في مدة خمس وعشرين سنة أولها سنة تسع وسبعين وولي قضاء حلب وحماة مرارا وكان عفيفا قال القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب أصيب في الوقعة الكبرى بماله وأسرت له ابنة وسكن عقب الفتنة بقرية من قرى سمعان إلى أن نزح التتر عن البلاد رجع إلى حلب على ولايته قال وكان بيننا صحبة وكان يكرمني وولاني عدة وظايف علمية ثم توجه إلى دمشق فقطنها وولي قضاءها ومات بها في المحرم ولم يكمل الستين وهو قاضي دمشق انتهى وفيها محمد بن يوسف الإسكندراني المالكي قال ابن حجر كان فقيه أهل الثغر درس وأفتى وانتهت إليه الرياسة في العلم وكان عارفا بالفقه مشاركا في غيره مع الدين والصلاح انتهى وفيها محمود بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد المجيد بن هلال الدولة عمر بن منير الحارثي الدمشقي موقع الدست بدمشق كان كاتبا مجودا ناظما ناثرا مشهورا بالخفة والرقاعة والضنانة بنفسه أخذ عن صلاح الدين الصفدي وغيره وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود وأجازت له زينب بنت الكمال ومن عيون