عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
40
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في شهر رمضان وفيها يوسف بن إبراهيم بن عبد الله الأذرعي نزيل حلب اشتغل كثيرا في الفقه وغيره بدمشق ثم قدم حلب فقرر في قضاء الباب ثم قضاء سرمين وكان فاضلا في الفقه مقتصرا عليه مات في الكائنة العظمى قاله القاضي علاء الدين في تاريخ حلب وفيها جمال الدين يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الله الملطي ثم الحلبي الحنفي أصله من خرت برت وولد سنة ست وعشرين وسبعمائة ونشأ بملطية واشتغل بحلب حتى مهر ثم رحل إلى الديار المصرية وهو كبير فأخذ عن علمائها وسمع من العز بن جماعة ومغلطاي وحدث عنه بالسيرة النبوية وذكر أنه سمعها منه سنة ستين واشتغل وحصل وأفتى ودرس وكان يستحضر الكشاف والفقه على مذهبهم فاستدعاه برقوق لما مات شمس الدين الطرابلسي فحضر من حلب سنة ثمانمائة واستقر في قضاء الحنفية مدة قدرها مائة وعشرة أيام فباشر مباشرة عجيبة فإنه قرب الفساق واستكثر من استبدال الأوقاف وقتل مسلما بنصراني ثم لما مات الكلستاني استقر بعده في تدريس الصرغتمشية واشتهر أنه كان يفتي بأكل الحشيش وبوجوه من الحيل في أكل الربا وأنه كان يقول من نظر في كتاب البخاري تزندق قاله ابن حجر وقد أثنى ابن حجي على علمه وقال العيني كان عنده بعض شح وطمع وتغفل وكان قد حصل بحلب مالا كثيرا فنهب في الفتنة وكان ظريفا ربع القامة قال وهو أحد مشايخي قرأت عليه بحلب سنة ثمانين انتهى وقال القاضي علاء الدين الحلبي في تاريخه لما هجم اللنكية البلاد عقد مجلس بالقضاة والعلماء لمشاطرة الناس في أموالهم فقال الملطي إن كنتم تعملون بالشوكة فالأمر لكم وأما نحن فلا نفتي بهذا ولا يحل أن يعمل فوقفت الحال وكانت من حسناته ولما طلب إلى مصر على رأس القرن قال لي أنا الآن ابن خمس وسبعين ومات