عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
4
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وحصلت له محنة مع السالمي وأخرى مع الملك الظاهر وتوفي في ثامن أو تاسع عشر ربيع الآخر وفيها أحمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن مروان الشيباني البعلبكي ثم الصالحي أحد رواة الصحيح عن الحجار وسمع أيضا منه غيره وله إجازة من أبي بكر بن محمد بن عنتر السلمي وغيره وحدث ومات في ذي الحجة وفيها القاضي برهان الدين أحمد بن عبد الله السيواسي الحنفي قاضي سيواس قدم حلب واشتغل بها ودخل القاهرة ورجع إلى سيواس فصاهر صاحبها ثم عمل عليه حتى قتله وصار حاكما بها وقد قتل في المعركة لما نازله التتار الذين كانوا بأذربيجان وكان جوادا فاضلا وله نظم وفيها القاضي عماد الدين أبو عيسى أحمد بن عيسى بن موسى بن جميل المعيري بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح التحتية وآخره راء نسبة إلى معير بطن من بني أسد الكركي العامري الأزرقي الشافعي ولد في شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وحفظ المنهاج واشتغل بالفقه وغيره وسمع الحديث من التباني وغيره وسمع بالقاهرة من أبي نعيم بن الحافظ تقي الدين عبيد الأسعردي وغيره وحدث ببلده قديما سنة ثمان وثمانين ولما قدم القاهرة قاضيا خرج له الحافظ أبو زرعة مشيخة سمعها عليه الحافظ ابن حجر وكان أبوه قاضي الكرك فلما مات استقر مكانه وقدم القاهرة سنة اثنتين وسبعين ثم قدمها سنة اثنتين وثمانين وكان كبير القدر في بلده محببا إلى أهلها بحيث لا يصدرون إلا عن رأيه فاتفق أن الظاهر لما سجن في الكرك قام هو وأخوه علاء الدين علي في خدمته فحفظ لهما ذلك فلما تمكن أحضرهما إلى القاهرة وولي عماد الدين قضاء الشافعية وعلاء الدين كتابة السر وذلك في رجب سنة اثنتين وسبعين فباشر بحرمة ونزاهة واستكثر من النواب وشدد في رد رسائل الكبار وتصلب في الأحكام فتمالؤا عليه فعزل في أواخر سنة أربع وتسعين واستمرت عليه