عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
362
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الحاجب الأصلي وكافيته وتلخيص المفتاح وتلا بالروايات السبع على الشيخ عمر الحموي البخاري نزيل مكة وأخذ الفقه عن العز الكناني والعلاء المرداوي وأذن له في الافتاء والتدريس والأصول عن الأمين الأقصراني الحنفي والتقي الحصني وأذنا له وأخذ عن الأخير المعاني والبيان والعربية وأصول الدين وسمع الحديث على أبي الفتح المراغي والتقي بن فهد والشهاب الزفتاري وأجاز له والده وعمته أم الهدى وقريبه عبد اللطيف بن أبي السرور وزينب ابنة اليافعي وأبو المعالي الصالحي المكيون ومن أهل المدينة الشريفة المحب الطبري وعبد الله بن فرحون والشهاب المحلى ومن القاهرة ابن حجر والمحب بن نصر الله والتقى المقريزي والزين الزركشي والعز بن الفرات وسارة بنت عمر بن جماعة والعلاء بن بردس وأبو جعفر ابن العجمي في آخرين ورحل في الطلب وجد واجتهد ثم أقام بمكة للإشغال وولي قضاء الحنابلة بها سنة ثلاث وستين ثم أضيف إليه قضاء المدينة سنة خمس وستين ودرس بالمسجد الحرام وغيره وحدث وأفتى ونظم وأنشأ وكان له ذكاء مفرط وكثرة عبادة وصوم وحسن قراءة وطيب نغمة فيها وكان يزور النبي صلى الله عليه وسلم في كل عام وزار بيت المقدس والخليل وباشر القضاء أحسن مباشرة بعفة وصيانة ونزاهة وورع مع التواضع ولين الجانب وتوجه إلى المدينة الشريفة للزيارة على عادته فأدركته المنية بها في يوم الجمعة النصف من شعبان وصلى عليه بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم ودفن بالبقيع وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي الشيخ الصالح الخطيب المسند المعمر الأصل ولد بصالحية دمشق عشية عيد الفطر سنة خمس وثمانمائة واشتغل بالعلم وفضل وتميز وأفتى ودرس وحدث وباشر نيابة الحكم بالديار المصرية وبالمملكة