عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
360
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
خيرا متواضعا لكنه لم يكن له حظ من الدنيا كوالده وتوفي بحلب في ربيع الآخر . ( سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ) فيها وقعت صاعقة بالمسجد النبوي قبيل ظهر يوم الأربعاء ثامن عشري صفر أصابت المنارة الرئيسية بحيث تفطرت خودة هلالها وسقط جانب دورها السفلى وكان فيها الطاعون العجيب ببرسا واحترق نحو نصفها أيضا وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن أبي بكر الشنويهي ثم المصري الحنبلي العدل كان إماما عالما حفظ القرآن العظيم ومختصر الخرقي والعمدة للموفق وكان من أخصاء القاضي بدر الدين البغدادي وإمامه وله رواية في الحديث وأخذ عنه العلامة غرس الدين الجعبري شيخ حرم سيدنا الخليل وذكره في أول معجم شيوخه واحترف بالشهادة أكثر من ستين سنة لم يضبط عليه ما يشينه وتوفي بالقاهرة يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان وقد جاوز الثمانين وفيها برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن حسين بن حسن المدني الشافعي المعروف بابن القطان الإمام العالم توفي في ذي القعدة عن تسع وسبعين سنة وفيها الإمام العارف بالله تعالى عبد الرحمن بن أحمد الجامي ولد بجام من قصبات خراسان واشتغل بالعلوم العقلية والشرعية فأتقنها ثم صحب مشايخ الصوفية وتلقن الذكر من الشيخ سعد الدين كاشغري وصحب خواجة عبيد الله السمرقندي وانتسب إليه أتم الانتساب وكان يذكر في كثير من