عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

356

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

العجم إلى بلاد العجم وتوفي هناك سنة اثنتين أو ثلاث وتسعمائة وكان محققا مدققا واسم الأصغر منهما عبد الله كان صاحب ذكاء وفطنة ومشاركة حسنة وتوفي وهو شاب رحمهم الله تعالى . ( سنة أربع وتسعين وثمانمائة ) فيها توفي الشريف أبو سعد بن بركات بن حسن بن عجلان صاحب الحجاز توفي في ربيع الثاني وفيها الشيخ عبد الله المشهور بحاجي خليفة أصله من ولاية قصطموني واشتغل بالعلوم الظاهرة أولا فأتقنها ثم اتصل بخدمة الشيخ تاج الدين بن بخشي وحصل عنده طريقة الصوفية حتى أجازه بالإرشاد وأقامه مقامه بعد وفاته وكان جامعا للعلوم والمعارف متواضعا متخشعا صاحب أخلاق حميدة وآثار سعيدة مظهرا للخيرات والبركات صاحب كرامات مرجعا للعلماء والفضلاء مربيا للفقراء والصلحاء آية في الكرم والفتوة كثير البشر جميل الخلق والخلق وتوفي في سلخ جمادى الآخرة رحمه الله تعالى وفيها المنصور عبد الوهاب بن داود صاحب اليمن توفي في جمادى الأولى وفيها شمس الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن عز الدين عبد العزيز المرداوي الحنبلي الأصيل العريق سليل الأعلام كان من فضلاء الحنابلة بارعا في الفرائض مستحضرا في الفقه وأصوله والحديث والنحو حافظا لكتاب الله تعالى أذن له الشيخ تقي الدين بن قندس والشيخ علاء الدين المرداوي والبرهان بن مفلح بالافتاء والتدريس وولي القضاء ببلده مردامدة وتوفي بصالحية دمشق يوم الخميس ثالث عشر ذي القعدة ودفن بالروضة إلى جانب القاضي علاء الدين المرداوي من جهة القبلة وفيها القاضي محب الدين أبو اليسر محمد بن الشيخ فتح الدين محمد بن الجليس