عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
35
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الحلبي ولد بالباب ثم قدم حلب وكان يسمى سالما فتسمى محمدا وقرأ على عمه العلامة علاء الدين علي البابي والزين الباريني وبرع في الفرائض والنحو وشارك في الفنون وأشغل الطلبة وأفتى ودرس وكان دينا عفيفا وولاه القاضي شرف الدين الأنصاري قضاء ملطية فلما حاصرها ابن عثمان عاد إلى حلب إلى أن عدم في الكائنة التيمورية وفيها بدر الدين محمد بن الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة واشتغل وتميز وطلب وسمع الكثير من بقية أصحاب الفخر ومن بعدهم قال ابن حجر وسمع معي بدمشق ثم رحل إلى القاهرة فسمع من بعض شيوخنا وتمهر في هذا الشأن قليلا وتخرج بابن النجيب وشارك في الفضائل مع خط حسن ودرس في مشيخة الحديث بعد أبيه بتربة أم الصالح مات في ربيع الآخر فارا عن دمشق بالرملة وكان قد علق تاريخا للحوادث التي في زمنه انتهى وقال ابن حجي لم يكن محمود السيرة وفيها محمد بن حسن بن عبد الرحيم الصالحي الدقاق قال ابن حجر حدثنا عن الحجار سمعت منه أجزاء انتهى وفيها شمس الدين أبو عبيد الله محمد بن خليل بن محمد بن طوغان الدمشقي الحريري الحنبلي المعروف بابن المنصفي ولد سنة ست وأربعين وسبعمائة واشتغل في الفقه وشارك في العربية والأصول وسمع الكثير من أصحاب ابن البخاري وسمع بمصر أيضا وحصلت له محنة بسبب مسألة الطلاق المنسوبة إلى ابن تيمية ولم يرجع عن اعتقاده وكان خيرا دينا قاله ابن حجر وقال سمعت منه شيئا ومات في شعبان بعد أن عوقب واستمر متألما انتهى وقال ابن حجي كان فقيها محدثا حافظا قرأ الكثير وضبط وحرر وأتقن وألف وجمع مع المعرفة التامة تخرج بابن المحب وابن رجب وكان يفتي ويتقشف مع الانجماع ولم تكن الحنابلة ينصفونه وأقام بالضيائية ثم بالجوزية انتهى