عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

349

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

العليمي ثم أضيف إليه قضاء الرملة ونابلس ثم عزل وأعيد مرارا وكان له معرفة ودربة بالأحكام ثم قطن في دمشق ثلاث سنين ثم توجه إلى ثغر دمياط وباشر نيابة الحكم ثم سافر منه فورد خبر موته إلى القاهرة بإسكندرية في هذه السنة وفيها القاضي جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن قاضي القضاة شيخ الإسلام محب الدين أبي الفضل أحمد المتقدم ذكره ابن نصر الله البغدادي الأصل ثم المصري الحنبلي الإمام العلامة تفقه بوالده وغيره وفضل وبرع في حياة والده وشهد له بالفضل ونزل له عن تدريس البرقوقية وباشر نيابة الحكم بالديار المصرية في أيام العز الكناني ثم ترك واستمر خاملا إلى قبيل وفاته بيسير ففوض إليه القاضي بدر الدين السعدي نيابة الحكم فما كان إلا القليل وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة إلى الغاية إلا أنه لم يكن له حظ من الدنيا وتوفي بالقاهرة في أحد الربيعين . ( سنة تسعين وثمانمائة ) فيها توفي قاضي الشافعية شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني القاهري الشافعي الإمام العالم الأصيل توفي بالقاهرة عن نحو سبعين سنة وفيها قاضي الحنفية بالديار المصرية شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن الشهاب غازي الحلبي الحنفي المعروف كسلفه بابن الشحنة الإمام العالم الناظم الناثر سليل العلماء الأجلاء ومن نظمه : قلت له لما وفى موعدي * وما بقلبي لسواه نفاق وجاد بالوصل على وجهه * حتى سما كل حبيب وفاق وتوفي في المحرم عن خمس وثمانين سنة