عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

339

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والورع واليقين شيخ العصر وبركته اشتغل وحصل ودأب وجمع وسلم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلها وصار مرجع الفقهاء والناس والمعول عليه في الأمور وباشر قضاء دمشق مرارا مع الدين والورع ونفوذ الكلمة وصنف شرح المقنع في الفقه وطبقات الأصحاب مرتبة على حروف المعجم سماه المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد وصنف كتابا في الأصول وغير ذلك وتوفي بدمشق في خامس شعبان بمنزله بالصالحية ودفن بالروضة عند أسلافه وفيها موفق الدين أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الشافعي الإمام العالم توفي في ذي القعدة عن ست وستين سنة وفيها شرف الدين عبد القادر بن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي الحنبلي الإمام العالم الصوفي كان أكبر أولاد أبيه وشيخ الفقراء الصمادية وكان يحترف بالشهادة بمجلس والده بنابلس وبمجلس أخيه القاضي كمال الدين بالقدس وكان رجلا خيرا على طريقة حسنة توفي بنابلس في شوال وفيها أمير المؤمنين المستنجد بالله أبو المظفر يوسف بن المتوكل على الله أبي بكر بن سليمان الهاشمي العباسي آخر الأخوة الخمسة المستقرين في الخلافة توفي في المحرم عن ست وثمانين سنة وبويع بالخلافة ولد أخيه العزى عبد العزيز بن الشرفي يعقوب بن المتوكل . ( سنة خمس وثمانين وثمانمائة ) فيها توفي الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط البقاعي الشافعي المحدث المفسر الإمام العلامة المؤرخ ولد سنة تسع وثمانمائة قال هو في ليلة الأحد تاسع شعبان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة أوقع ناس من