عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

330

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

اللسان قادر على التعبير عن مراده بأحسن عبارة وأعذبها وأفصحها لا تمل مجالسته كثير العبادة والصلاة والقراءة والتواضع ومحبة أهل الفضل والرغبة في مجالستهم ولم ينصفني في مكة أحد غيره ولم أتردد لسواه ولم أجالس سواه وكتب لي على شرح الألفية تقريظا بليغا وقد دخل القاهرة واجتمع بفضلائها وولي قضاء المالكية بمكة بعد موت أبي عبد الله النويري في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين فباشره بعفة ونزاهة وعزل وأعيد مرارا ثم أضر بآخره فأشار بأن يولي تلميذه ظهيرة بن أبي حامد بن ظهيرة ثم قدر أن ظهيرة المذكور توفي في آخر سنة ثمان وستين وقدح قاضي القضاة محي الدين فأبصر فأعيد إلى الولاية واستمر وله تصانيف منها هداية السبيل في شرح التسهيل لم يتم وحاشية على التوضيح وحاشية على شرح الألفية للمكودي وقرأت عليه جزء الأماني لابن عفان وأسندت حديثه في الطبقات الكبرى ومات في مستهل شعبان انتهى وفيها علي بن محمد بن علي بن محمد بن عمر المصري المكي الشافعي ويعرف بابن الفاكهاني الإمام العالم العلامة توفي في رمضان عن بضع وأربعين سنة وفيها زين الدين عمر بن إسماعيل المؤدب الحنبلي قال العليمي كان رجلا مباركا يحفظ القرآن ويقرئ الأطفال بالمسجد الأقصى بالمجمع المجاور لجامع المغاربة من جهة القبلة والناس سالمون من لسانه ويده توفي بالقدس الشريف في شهر رجب انتهى وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد التبريزي الأيجي الشيرازي الشافعي السيد الشريف الحسني الحسيني الإمام العالم توفي بمكة عن خمس وستين سنة وفيها القاضي يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني المقدسي ثم الصالحي الدمشقي قاضي الشافعية بدمشق توفي في ربيع الثاني عن