عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

301

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وكان له يد طولى في الفرائض والحساب ومن تلامذته الأعيان من قضاة طرابلس وغيرها وتوفي بحماة وفيها القاضي نور الدين علي بن محمد بن اقبرس الشافعي الإمام العلامة قال في العنوان ولد سنة إحدى وثمانمائة بالقاهرة وأخبرني أنه تلا بالسبع على الشمس الزراتيني والشيخ أمير حاج وأنه أخذ الفقه عن الشيخ شمس الدين الأبوصيري والشيخ عز الدين بن جماعة والشمس البرماوي والمنطق وكان رفيقه الكمال بن الهمام عن الجلال الهندي وأثنى على علمه به ولازم الشمس البساطي فانتفع به في النحو والتصريف والمعاني والبيان والأصلين والمنطق وغير ذلك وعنده فضيلة وكلامه أكثر من فضيلته وعنده جراءة وطلاقة لسان وقدرة على الدخول في الناس وعلى صحبة الأتراك صحب جقمق العلائي ولازمه حتى عرف به فلما ولي السلطنة حصل له منه حظ وولاه وظائف منها نظر الأوقاف ووسع في دنياه جدا وناب في القضاء للشمس الهروي وغيره وله نظم وسط ربما وقع فيه الجيد وكذا نثره وسمع شيخنا ابن حجر وغيره وحج وجاور وسافر إلى دمشق وزار القدس ودخل ثغر إسكندرية ودمياط ومن نظمه : يا رب مالي غير رحمتك التي * أرجو النجاة بها من التشديد مولاي لا علمي ولا عملي إذا * حوسبت ما عندي سوى التوحيد انتهى ملخصا وتوفي بالقاهرة في صفر وقد جاوز الستين وفيها نور الدين أبو الحسن علي بن محمد المتبولي الشهير بابن الرزاز الحنبلي الإمام العلامة كان من أعيان فقهاء الديار المصرية وقضاتها باشر نيابة القضاء عن ابن المغلى ومن بعده وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة وتوفي بالقاهرة في حادي عشر ربيع الأول ودفن بتربة الشيخ نصر المنبجي وفيها زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن زهر الحنبلي