عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

283

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فقال أما هذا بتقدير من قضى * وحكم مضى ما فيه قط تردد فقلت بلى والخير والشر قدرا * وكل بتقدير المهيمن مرصد فقال فمن هذا الذي ذاك حكمه * وتقديره صفه لكيما أوحد فقلت إله واحد لا مشارك * له لم يلد كلا ولا هو والد واستطردت من ذلك إلى ذكر الصفات وتنزيه الذات إلى أن قلت : هو الله من أنشأك للخلق فتنة * ليسفك من جفنيه سيف مهند ومن مصنفاتي المنثورة تاريخ تمرلنك عجائب المقدور في نوائب تيمور ومنها فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء ومنها خطاب الإهاب الناقب وجواب الشهاب الثاقب ومنها الترجمان المترجم بمنتهى الأرب في لغة الترك والعجم والعرب ومن النظم القصيدة المسماة بالعقود النصيحة أولها : لك الله هل ذنب فيعتذر الجاني * بلى صدق ما أنهاه أني بكم فإني ومن سوء حظ الصب أن يلعب الهوى * بأحشائه والحب يومي بولعان ومن شيم الأحباب قتل محبهم * إذا علموه فيهم صادقا عانى ومن ذلك غرة السير في دول الترك والتتر وكان عند كتابة هذه الإجازة لم يتم واقتصر في التذكرة على هذه المصنفات العشرة للوجازه لا للإجازة هذا وأما مولدي فداخل دمشق ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة تسعين وسبعمائة ثم ذكر ترجمة طويلة لنفسه قال صاحب المنهل ومن نظمه معمى : وجهك الزاهي كبدر * فوق غصن طلعا واسمك الزاكي كمشكاة * سناها لمعا في بيوت أذن الله * لها أن ترفعا عكسه صحفه تلقى * الحسن فيها أجمعا وتوفي يوم الاثنين خامس رجب بالقاهرة عن اثنتين وستين سنة وستة أشهر