عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

27

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سنة وقد ضعف بصره وفيها عماد الدين أبو بكر إبراهيم بن العز محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي الحنبلي المعروف بالفرائضي سمع الكثير على الحجار وابن الزراد وغيرهما وأجاز له أبو نصر بن الشيرازي والقسم بن عساكر وآخرون قال ابن حجر أكثرت عليه وكان قبل ذلك عسرا في التحديث فسهل الله تعالى له خلقه مات عام الحصار عن نحو ثمانين سنة انتهى وفيها شرف الدين أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الحموي الأصل ثم المصري الشافعي سمع الكثير من جده والميدومي ويحيى بن فضل الله وغيرهم وأجاز له مشايخ مصر والشام إذ ذاك بعناية أبيه واشتغل مدة وناب عن أبيه في الحكم والتدريس ثم ترك وخمل لاشتغاله بما لا يليق بأهل العلم قال ابن حجر وكان يدري أشياء عجيبة رأيته يجعل الكتاب في كمه ويقرأ ما فيه من غير أن يكون شاهده مات في رابع عشر جمادى الأولى بمصر عن خمس وسبعين سنة وفيها عز الدين الحسن بن محمد بن علي العراقي المعروف بأبي أحمد الشاعر المشهور نزيل حلب قال ابن خطيب الناصرية كان من أهل الأدب وله النظم الجيد وكان خاملا وينسب إلى التشيع وقلة الدين وكان يجلس مع العدول للشهادة بمكتب داخل باب النيرب ومن نظمه : ولما اعتنقنا للوداع عشية * وفي كل قلب من تفرقنا جمر بكيت فأبكيت المطي توجعا * ورق لنا من حادث السفر السفر جرى در دمع أبيض من جفونهم * وسالت دموع كالعقيق لنا حمر فراحوا وفي أعناقهم من دموعنا * عقيق وفي أعناقنا منهم در وله مؤلف سماه الدر النفيس من أجناس التجنيس يشتمل على سبع قصائد وله عدة قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة على حروف المعجم