عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

267

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سبط الشيخ شمس الدين بن اللبان ولد سنة سبعين وسبعمائة وحفظ القرآن والتنبيه وولي حسبة مصر وكان مثريا وناب في الحكم مرارا ولا زال ينخفض ويرتفع إلى أن مات . ( سنة خمسين وثمانمائة ) فيها تم تاريخ ابن حجر أنباء الغمر وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن رضوان الحلبي الشافعي قال ابن حجر كان ممن اشتغل بالفقه ومهر وتميز ونزل في المدارس بحلب وولي بعض التداريس وناب في الحكم ثم صحب ولد السلطان الظاهر جقمق لما أقام مع والده بحلب فاختص به ثم قدم عليه القاهرة فلازمه حتى صار إماما له وكان ممن مرضه في ضعفه الذي مات فيه وقررت له بجاهه وظائف وندبه السلطان في الرسيلة إلى حلب في بعض المهمات فلما مات ولد السلطان رقت حاله واستعيد منه التدريس الذي كان استقر فيه بحلب ثم توجه إلى الحج في العام الماضي فسقط عن الجمل فانكسر منه شيء ثم تداوى فلما رجع سقط مرة أخرى فدخل القاهرة مع الركب وهو سالم إلى أن مات وكان ينسب إلى شيء يستقبح ذكره والله أعلم بسريرته انتهى وفيها تقريبا برهان الدين إبراهيم بن عبد الخالق السيلي الحنبلي شيخ الحنابلة بنابلس قال العليمي كان من أهل العلم ويقصده الناس للكتابة على الفتوى وعبارته حسنة جدا لكن خطه في غاية الضعف وتوفي بمكة المشرفة ودفن بباب المعلاة وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف المرداوي الحنبلي الإمام الحافظ المفنن العلامة أحد مشايخ المذهب أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين ابن اللحام باشر القضاء بمردا مدة طويلة وكان يقصد بالفتاوى من كل إقليم