عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
260
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها القاضي جمال الدين محمد بن عمر بن علي الطنبذي المعروف بابن عرب الشافعي ولد بعد الخمسين وسبعمائة بيسير واشتغل وحفظ التنبيه ووقع على القضاة في العشرين من عمره شهد على أبي البقاء السبكي سنة ثلاث وسبعين فأداها بعد نيف وسبعين سنة وولي حسبة القاهرة ووكالة بيت المال غير مرة وناب في الحكم وجرت له خطوب وانقطع بآخره في منزله مع صحة عقله وقوة جسده وكان أكثر إقامته ببستان له بجزيرة الفيل سقط من مكان فانكسرت ساقه فحمل في محفة من جزيرة الفيل إلى القاهرة فأقام نحو أربعة أشهر ثم توفي ليلة الخميس الثامن من شهر رمضان وفيها شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن محمد البدري ثم القاهري الشافعي كان إماما عالما توفي في شوال عن نحو ستين سنة . ( سنة سبع وأربعين وثمانمائة ) فيها توفي زين الدين أبو بكر بن إسحاق بن خالد الكختاوي المعروف بالشيخ باكير النحوي قال السيوطي ولد في حدود السبعين وسبعمائة وكان إماما عالما بارعا متفننا في علوم وتفرد بالمعاني والبيان وفي لسانه لكنة مع سكون وعقل زائد وحسن شكل وشيبة منورة وجلالة عند الخاص والعام ولي قضاء حلب فحمدت سيرته وأفتى ودرس بها واستدعاه الملك الأشرف برسباي إلى مصر وولاه مشيخة الشيخونية بحكم وفاة البدر القدسي وانتفع به جماعة وممن أخذ عنه والدي رحمة الله تعالى مات ليلة الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى انتهى وفيها نور الدين علي بن أحمد بن خليل بن ناصر بن علي بن طيئ المشهور قديما بابن السقطي وأخيرا بابن بصال الإسكندراني الأصل ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة قال ابن حجر واشتغل كثيرا في عدة فنون ولم يكن