عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

24

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وكان تحول في كائنة تيمور إلى تبريز من أعمال حلب بينهما مرحلتان من جهة الفرات فمات بها في رجب ونقل إلى حلب فدفن عند أهله وفيها أحمد بن آقبرس بن يلغان بن كنجك الخوارزمي ثم الصالحي قال ابن حجر سمع من إسحق بن يحيى الآمدي ومحمد بن عبد الله بن المحب وزينب بنت الكمال أخذت عنه بالصالحية كثيرا وكان خيرا مات في الفتنة انتهى وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن راشد بن طرخان المكاوي الدمشقي الشافعي أقضى القضاة كان أحد العلماء الأئمة المعتبرين اشتغل في الفقه والحديث والنحو والأصول قال الزهري ما في البلد من أخذ العلوم على وجهها غيره وكان ملازما للاشتغال وتخرج به جماعة وناب في القضاء ودرس في الدماغية وناب في الشامية الجوانية وقصد بالفتاوى من سائر الأقطار وكان يكتب عليها كتابة حسنة وخطه جيد كان في ذهنه وقفة وعبارته ليست كقلمه وكان يميل إلى ابن تيمية كثيرا ويعتقد رجحان كثير من مسائله وفي أخلاقه حدة وعنده نفرة من الناس انفصل من الوقعة وهو متألم مع ضعف بدنه السابق وحصل له جوع فمات في رمضان وهو في عشر السبعين ظنا ودفن بمقبرة باب الفراديس بطرفها الشمالي من جهة الغرب قاله ابن قاضي شهبة وفيها أحمد بن ربيعة المقرئ أحد المجودين للقراءة والعارفين بالعلل أخذ عن ابن اللبان وغيره وانتهت إليه رياسة هذا الفن بدمشق ومع ذلك كان عاملا لمعاناة ضرب المندل واستحضار الجن توفي في شعبان وقد جاوز السبعين وفيها القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الله النحريري المالكي قدم القاهرة وهو فقير جدا فاشتغل وأقرأ الناس في العربية ثم ولي قضاء طرابلس فسار إليها ونالته محنة من منطاش ضربه فيها وسجنه بدمشق فلما فر منطاش رجع