عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
22
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ثلاث وثمانمائة ) دخلت والناس في أمر مزيج من اضطراب البلاد الشمالية بطروق تمرلنك وفيها كائنته بدمشق وما والاها وسيأتي ذلك مفصلا في ترجمته في سنة سبع وثمانمائة إن شاء الله تعالى وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن الشيخ عماد الدين إسماعيل النقيب بن إبراهيم المقدسي النابلسي الحنبلي أقضى القضاة تفقه على جماعة منهم ابن مفلح وكان فقيها جيدا متقنا للفرائض وناب عن قاضي القضاة شمس الدين النابلسي فباشر مباشرة حسنة وله تعليقة على المقنع توفي بالصالحية في خامس رمضان وقد ناهز الستين ودفن بالروضة وفيها برهان الدين أبو سالم إبراهيم بن محمد بن علي التادلي بالمثناة الفوقية وفتح المهملة نسبة إلى تادلة من جبال البربر بالمغرب المالكي قاضي المالكية بدمشق ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وكان قوي العين مصمما في الأمور ملازما لتلاوة القرآن والأسباع شجاعا جريئا ولي قضاء الشام سنة ثمان وسبعين إلى هذه المدة عشر مرار يتعاقب هو والقفصي وغيره وولي أيضا قضاء حلب وتوفي في جمادى الأولى من جراحات جرحها لما حضر وقعة اللنكية وفيها برهان الدين وتقي الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن مفلح بن مفرج الراميني الأصل ثم الدمشقي الحنبلي الحافظ شيخ الحنابلة ورئيسهم وقاضي قضاتهم ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة وحفظ كتبا عديدة وأخذ عن جماعة منهم والده وجده قاضي القضاة جمال الدين المرداوي وقرأ على البهاء السبكي واشتغل وأشغل وأفتى ودرس وناظر وصنف وشاع اسمه واشتهر ذكره وبعد صيته ودرس بدار الحديث الأشرفية بالصالحية والصاحبية وغيرهما وأخذ عنه جماعات منهم ابن حجر العسقلاني ومن تصانيفه كتاب