عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

218

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وثلاثين فحج وحضر عندي في الاملاء وأوقفني على شرح البردة له وله آداب وفضائل مات في صفر انتهى وفيها شمس الدين محمد بن علي بن موسى الدمشقي الشافعي المعروف باين قديدار ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة تقريبا وقرأ القرآن في صغره وحفظ المنهاج والعمدة والألفية وتلا بالسبع على جماعة منهم ابن اللبان وصحب الشيخ أبا بكر الموصلي وغيره وأقبل على العبادة واشتهر من بعد سنة تسعين حتى أن اللنك لما طرق الشام أرسل من حماة وحمى من معه وكان السلطان شيخ يعظمه وكان سهل العريكة لين الجانب متواضعا جدا محبا في العلماء والمحدثين يتردد إلى بيروت للمرابطة وله بها زاوية فيها سلاح كثير وكلمته نافذة عند الفرنج ويكتب إليهم بسبب المسلمين فيقبلون ما يكتب به وحصل له في آخر عمره ضعف في بدنه وثقل سمعه وتوفي ليلة عيد الفطر . ( سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ) فيها أحصى من بالإسكندرية من الحاكة فكان فيها ثمانمائة نول وكان ذلك وقع آخر القرن الثامن فكانت أربعة عشر ألف نول ومن ذلك أن كتاب الجيش أحصوا قرى مصر قبليها وبحريها فكانت ألفين ومائة وسبعين قرية بعد أن كانت في أوائل دولة الفاطميين عشرة آلاف قرية وفيها هبت بدمياط رياح عاصفة فتقصف نخيل كثير وتلفت أشجار الموز وقصب السكر من الصقيع وانهدمت عدة دور وفزع الناس من شدة الريح حتى خرجوا إلى ظاهر البلد وسقطت صاعقة فأحرقت شيئا كثيرا ثم نزل المطر فدام طويلا وفي ليلة الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الأولى وقع بمكة سيل عظيم ارتفع في المسجد الحرام أربعة أذرع وتهدمت منه دور كثيرة ومات تحت الردم جماعة