عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

215

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الحكم تفقه بالجمال الأسنوي ولازم البلقيني وأذن له بالتدريس قيل والفتوى وناب في الحكم عن البرهان بن جماعة وغيره مدة طويلة ومات في جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين وفيها جمال الدين محمد بن سعد الدين ملك الحبشة للمسلمين ولي بعد فقد أخيه منصور في سنة ثمان وعشرين وكان شجاعا بطلا مديما للجهاد وأسلم على يديه خلائق من الحبشة قتله بنو عمه في جمادى الآخرة واستقر بعده أخوه شهاب الدين أحمد وفيها الحافظ تاج الدين محمد بن ناصر الدين محمد بن محمد بن محمد بن مسلم بن علي بن أبي الجود الكركي بن الغرابيلي سبط العماد الكركي قال ابن حجر ولد سنة ست وتسعين بالقاهرة حيث كان جده لأمه حاكما ونقله أبوه إلى الكرك حيث عمل أمرتها ثم تحول به إلى القدس سنة سبع عشرة فاشتغل وحفظ عدة مختصرات كالكافية لابن الحاجب والمختصر الأصلي والإلمام والألفية في الحديث ولازم الشيخ عمر البلخي فبحث عليه في العضد والمعاني والمنطق وتخرج أيضا بنظام الدين قاضي العسكر وبابن الديري الكبير ومهر في الفنون إلا الشعر ثم أقبل على الحديث بكليته فسمع الكثير وعرف العالي والنازل وقيد الوفيات وغيرها من الفنون وشرع في شرح على الإلمام ونظر في التواريخ والعلل وسمع الكثير ببلده ورحل إلى الشام والقاهرة فلازمني وكان الأكابر يتمنون رؤيته والاجتماع به لما يبلغهم من جميل أوصافه فيمتنع انتهى باختصار وألف مجلدا لطيفا في الحمام يرحل إليه وتوفي بالقاهرة في جمادى الآخرة . ( سنة ست وثلاثين وثمانمائة ) في ثامن عشري شوالها كسفت الشمس كسوفا عظيما من بعد العصر